أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠١ - ب - أركانها
شرعاً كالأب و الجدّ له.
و يشترط في الموصي بالولاية أن تكون ولايته على الموصى عليه ثابتة بأصل الشرع، لامتناع الاستنابة و إثبات الولاية ممّن لا ولاية له.
ببيان آخر: لا بدّ أن تكون ولايته على الأطفال ابتداءً من الشارع لا بالتفويض من الآخر؛ بأن يكون أباً أو جدّاً.
قال في التذكرة: «الوصيّة بالولاية إنّما تصحّ من الأب أو الجدّ و إن علا، و لا ولاية لغيرهم من أخ، أو عمّ، أو خالٍ، أو جدٍّ لُامّ؛ لأنّ هؤلاء لا يكون أمر الأطفال إليهم، فكيف يثبت لهم ولاية؛ فإنّ الوصيّ نائبٌ عن [١] الموصي، فإذا كان الموصي لا ولاية له، فالموصى إليه أولى بذلك، و أمّا الامّ فلا ولاية لها عندنا» [٢] و كذا في غيرها» [٣].
و أمّا الوصيّ، فهو واضحٌ لا يحتاج إلى بيان.
و أمّا الموصى فيه، فهو متعلّق الوصية بالولاية من التصرّف فيما كان للموصي التصرّف فيه، و منه الولاية على أولاده و النظر في أموالهم و التصرّف فيها بما لهم من المصلحة و الغبطة.
و أمّا الوصيّة بالولاية على تزويج الصغار، فاختلف فيها الأصحاب رضوان اللَّه عليهم، و قد تقدّم التحقيق فيها في باب الولاية على النكاح، فراجع.
و أمّا الصيغة؛ فلا بدّ فيها من إيجاب و قبول، و الإيجاب أن يقول الموصي:
أوصيتُ إليك، أو فوّضت إليك امور أولادي، أو أنت وصيّي في التصرّف في أموال أطفالي و القيام بمصالحهم.
[١] في المصدر: على الموصي.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٠، الطبعة الحجريّة.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٣، إرشاد الأذهان ١: ٤٥٧، جامع المقاصد ١١: ٢٦٤.