أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٦ - الولاية على القبول في الوصية للصغير عند فقهاء أهل السنة
و حيث إنّ الصبيّ ليس من أهل التصرّف يتولّى عنه وليّه، و لنذكر شطراً من كلماتهم في هذا المقام.
ففي منهاج الطالبين في مذهب الشافعيّة:
«إن وصّى لغير معيّن كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعيّن اشترط القبول» [١]. و كذا في الوجيز [٢].
و في التهذيب: «و لو أوصى لصبيّ أو مجنون يصحّ و يقبله وليّه» [٣].
و في نهاية المحتاج: «إن أوصى لمعيّن ... اشترط القبول منه إن تأهّل ... و إلّا فمن وليّه» [٤]. و كذا في حاشية الخرشي [٥].
و قال ابن قدامة في الفقه الحنبلي: «و لا يملك الموصى له الوصيّة إلّا بالقبول في قول جمهور الفقهاء إذا كانت لمعيّن يمكن القبول منه؛ لأنّها تمليك مال لمن هو من أهل الملك متعيّن، فاعتبر قبوله كالهبة و البيع. قال أحمد: الهبة و الوصيّة واحد. فأمّا إن كانت لغير معيّن كالفقراء و المساكين و من لا يملك حصرهم كبني هاشم و تميم، أو على مصلحة كمسجد أو حجّ، لم يفتقر إلى قبول و لزمت بمجرّد الموت» [٦].
و قال الفقيه المالكي في حاشيته على الشرح الكبير: «و قبول الموصى له البالغ الرشيد المعيّن شرط في وجوب الوصيّة و تنفيذها بعد الموت» [٧]
[١] منهاج الطالبين ٢: ٣٦٤.
[٢] الوجيز ١: ٤٥٢.
[٣] التهذيب في فقه الشافعي ٥: ٧٣.
[٤] نهاية المحتاج ٦: ٦٦.
[٥] حاشية الخرشي ٨: ٤٦٠.
[٦] المغني ٦: ٤٤٠، الشرح الكبير ٦: ٤٤٢- ٤٤٣.
[٧] الشرح الكبير، المطبوع في هامش حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٤٢٤، الشرح الصغير المطبوع مع بلغة السالك ٤: ٣١٨.