أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٨ - الولاية على القبول و القبض في الوقف عند أهل السنة
للاستحقاق فقط.
قال الخرشي: «و أمّا لو كان الوقف على معيّن كزيد مثلًا، و هو أهل للردّ و القبول؛ فإنّه يشترط في صحّة الوقف عليه قبوله. فإن لم يكن أهلًا لذلك كالمجنون و الصغير، فإنّ وليّه يقبل له، فإن لم يكن له وليٌّ أُقيم له من يقبل عنه، كما في الهبة، فإن ردّ الموقوف عليه المعيّن ما وقفه الغير عليه في حياة الواقف أو بعد موته؛ فإنّ الوقف يرجع حبساً للفقراء و المساكين» [١].
و كذا في تبيين المسالك [٢] و جواهر الإكليل [٣].
و به قال أيضاً في الشرح الصغير [٤] و عقد الجواهر [٥] و التاج و الإكليل [٦].
و هكذا الوقف على المعيّن عند الحنفيّة إيقاع، فليس القبول شرطاً في صحّته بل هو شرط للاستحقاق.
قال ابن نجيم: «و لو وقفه على ولد عبد اللَّه و نسله فلم يقبلوا كانت الغلّة للفقراء، و لو حدثت الغلّة بعد ذلك فقبلوا كانت الغلّة لهم» [٧].
و به قال في الإسعاف [٨] و المبسوط [٩] و البناية [١٠] و غيرها [١١]
[١] حاشية الخرشي ٧: ٣٨٥.
[٢] تبيين المسالك ٤: ٢٥٥.
[٣] جواهر الإكليل ٢: ٢٠٨.
[٤] الشرح الصغير مع بلغة السالك ٤: ١٥، الشرح الكبير مع الدسوقي ٤: ٨٨.
[٥] عقد الجواهر الثمينة ٣: ٣٢.
[٦] التاج و الإكليل مع مواهب الجليل ٧: ٦٤٨.
[٧] البحر الرائق ٥: ٣٣٣.
[٨] الإسعاف في أحكام الأوقاف: ١٧.
[٩] المبسوط للسرخسي ١٢: ٣٨ و ما بعده.
[١٠] البناية في شرح الهداية ٧: ١١٢.
[١١] بدائع الصنائع ٥: ٣٢٦ و ما بعده.