أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨ - رأي المحقق القمي في تزويج الصغيرة
فجعل المتعة عوضاً من الأشربة المحرّمة ظاهر في أنّ الغرض من المتعة هو الالتذاذ و الاستمتاع.
و منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان،
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه- تبارك و تعالى- حرّم على شيعتنا المسكر من كلّ شرابٍ و عوّضهم من ذلك المتعة» [١].
و دلالتها واضحة.
الثاني: أنّه يستفاد من الأخبار الواردة في وجوه النكاح أنّ العلّة [٢] في تشريع المتعة تسهيل الأمر في استحلال الفروج للذين لا يقدرون على النكاح الباتّ [٣]، أو ملك اليمين» [٤].
كرواية عبد اللَّه بن مسعود قال: كنّا نغزو مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ليس معنا نساء، فقلنا: يا رسول اللَّه أ لا نستحصن [٥] هنا بأجرٍ؟ فأمرنا أن ننكح المرأة بالثوب [٦].
و المراد بالاستحصان بالأجر هو عقد المتعة، لصحيحة زرارة،
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تكون متعة إلّا بأمرين، أجلٍ مسمّى و أجرٍ مسمّى» [٧]،
[١] نفس المصدر و الباب ح ٩.
[٢] و الظاهر أنّ هذا إنّما هو من جهة الغلبة و لا ينافى هذا عدم إمكان الاستمتاع؛ فمثلًا إذا كان الزوج و الزوجة مريضين لا يقدران على الاستمتاع أبداً فلا يقول أحد بعدم الصحّة. م ج ف
[٣] و في الحديث: الرجل يتزوّج المرأة متعةً، أ يحلّ أن يتزوّج ابنتها بتاتاً؟ الفقيه ٣/ ٢٩٥، ح ١٤٠٥، يعني دائماً، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام: «فرج موروث و هو البتات، و فرج متعةٍ» مجمع البحرين ١/ ١١١ كلمة بتت.
و في رواية جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أنّه خطب الناس فقال: «أيّها الناس إنّ اللَّه أحلّ لكم الفروج على ثلاث معان: فرج موروث و هو البتات، و فرج غير موروث و هو المتعة، و ملك أيمانكم». تهذيب الأحكام ٧: ٢٤١ ذ ح ١٠٥١.
[٤] جامع الشتات ٤: ٤٦٣.
[٥] أصل الإحصان المنع، أحصن الرجل: إذا تزوّج، فهو محصِنٌ، مجمع البحرين ١: ٤١٧ مادّة حصن.
[٦] وسائل الشيعة ١٤: ٤٤٠ الباب ١ من أبواب المتعة ح ٢٦.
[٧] نفس المصدر ١٤: ٤٦٥ الباب ١٧ من أبواب المتعة ح ١.