أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٦ - المطلب الثاني الولاية على قبض الهبة
و في النهاية بعد تقسيم الهبة على ضربين: «فأمّا الذي ليس له فيه رجوع، فهو كلّ هبةٍ وهبها الإنسان لذي رحمه، ولداً كان أو غيره إذا كان مقبوضاً ... إلّا أن تكون الهبة على ولده و يكونوا صغاراً؛ فإنّه لا يكون له فيها رجوع على حال؛ لأنّ قبضه قبضهم- إلى أن قال:- فإن وهب للصغير من ذوي أرحامه و قبّضه وليّه لم يكن له بعد ذلك رجوع فيها على حالٍ» [١] و كذا في المبسوط [٢].
و لكنّه قال في الخلاف: «إذا وهب الوالد لولده و إن علا الوالد، أو الامّ لولدها و إن علت، و قبضوا إن كانوا كباراً أو كانوا صغاراً لم يكن لهما الرجوع فيه» [٣].
و في السرائر: «و الذي يقتضيه مذهبنا، أنّ هبة الوالد تكون كما قال- الشيخ رحمه الله- فأمّا هبة الامّ للولد الكبير البالغ، فإذا قبض فليس لها رجوع. و أمّا هبتها لولدها الصغير، فلا بدّ من تقبيض وليّه، فإذا قبض الوليّ الهبة إمّا أبوه، أو وصيّه، فليس لها رجوع، فإذا لم يقبض فلها الرجوع بخلاف الأب؛ لأنّ قبض الأب قبضه» [٤].
و في المختلف: «و الظاهر أنّ مقصود الشيخ ذلك؛ للعلم به، فلهذا لم يفصّل؛ لظهوره و عدم خفائه» [٥].
و به قال القاضي في المهذّب [٦] و ابنا حمزة [٧] و سعيد [٨] و سلّار [٩] و الحلبي [١٠]
[١] النهاية للطوسي: ٦٠٢.
[٢] المبسوط للطوسي ٣: ٣٠٥.
[٣] الخلاف ٣: ٥٦٦ المسألة ١١.
[٤] السرائر ٣: ١٧٤ و ١٧٥.
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٢٤٢.
[٦] المهذّب ٢: ٩٥.
[٧] الوسيلة: ٣٧٩.
[٨] الجامع للشرائع: ٣٦٥.
[٩] المراسم العلويّة: ٢٠٢.
[١٠] الكافي في الفقه: ٣٢٢.