أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٩ - أدلة جواز الهبة بالمعاطاة
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «و الأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين و تسلّمها بعنوانها» [١].
و كذا في تفصيل الشريعة [٢].
أدلّة جواز الهبة بالمعاطاة
و يمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوهٍ:
الأوّل: أنّ الهبة لمّا كانت من العقود الجائزة في أكثر مواردها وسّعوا المجال فيها و لم يضيّقوها على حدّ العقود اللازمة، فاكتفوا بكلّ ما دلّ على التمليك حتّى لو قال:
هذا لك مع نيّة الهبة كفى و إن لم يكن بصيغة الماضوية، كما توسّعوا في عقد الرهن؛ لأنّه كان جائزاً من أحد الطرفين [٣].
الثاني: أنّ دليل المعاطاة في غير الهبة، من دعوى السيرة القطعية متحقّق في المقام أيضاً، فلا محيص عن القول بمشروعيّة المعاطاة في الهبة كمشروعيّتها في باب البيع [٤].
الثالث: أنّه يصدق الهبة مع عدم اللفظ الدالّ على الإيجاب و القبول حقيقةً [٥].
الرابع: أنّ الهدايا كانت تحمل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من كسرى و قيصر و سائر الملوك [٦]. و لم ينقل أنّه صلى الله عليه و آله راعى العقد، و يبعد حمله على الإباحة؛ لأنّه صلى الله عليه و آله كان
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٥٤.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الهبة: ٤٦٩.
[٣] مسالك الأفهام ٦: ٩- ١٠، مفتاح الكرامة ٩: ١٥٦.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ١٥٩.
[٥] رياض المسائل ٦: ١٧٠.
[٦] بحار الأنوار ٢٢: ١٩٣، سنن الترمذي ٣: ٦٩ ح ١٦٢٤، مسند أحمد بن حنبل ١: ٩٦.