أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٨ - المطلب الأول الولاية على قبول الهبة
و يكفي الفعل الدّال عليهما» [١].
و قد استقرب العلّامة في التحرير في أوّل الباب عدم الاستغناء في الهبة عن الإيجاب و القبول، و أباح له- أي المهدى إليه- التصرّف عملًا بالإذن المستفاد عن العادة [٢].
و قال في آخر الباب: «و لو قيل بعدم اشتراط القبول نطقاً كان وجهاً، قضاءً للعادة لقبول الهدايا من غير نطق» [٣]. و قال في المسالك: هذا حسن» [٤].
و في جامع المقاصد: «هذا قويّ متين» [٥]. و في الرياض: «لا بدّ في الهبة من الإيجاب الدّال على تملّك العين ... و القبول الدّال على الرضا ... إن اريد مطلق ما يدلّ عليهما و لو فعلًا، و يشكل إذا اريد ما يدلّ عليهما لفظاً» [٦].
و في الجواهر: «الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكاً منجّزاً مجرّداً عن القربة، أو الأثر الحاصل منه و لو بالمعاطاة أو فعل الواهب» [٧] و به قال أيضاً بعض فقهاء العصر.
قال السيّد الفقيه الخوئي قدس سره: «و هي عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي في الإيجاب كلّ ما دلّ على التمليك المذكور من لفظٍ أو فعلٍ أو إشارةٍ ... و يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا بالإيجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك» [٨]
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٩١.
[٢] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٢٧٣.
[٣] نفس المصدر: ٢٨٥.
[٤] مسالك الأفهام ٦: ١١.
[٥] جامع المقاصد ٩: ١٤٢.
[٦] رياض المسائل ٦: ١٧٠.
[٧] جواهر الكلام ٢٨: ١٥٩.
[٨] منهاج الصالحين ٢: ٢٠٤.