أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٥ - استيفاء حق الخيار عند فقهاء أهل السنة
لنفسه في بيع مال الصبيّ هل يبطل الخيار؟
قال أبو يوسف: يبطل و يلزم العقد، و قال محمّد: تنقل الإجازة إلى الصبيّ ...
وجه قول محمّد: أنّ الوليّ يتصرّف في مال الصغير بطريق النيابة عنه شرعاً؛ لعجزه عن التصرّف بنفسه، و قد زال العجز بالبلوغ فتنتقل الإجازة إليه ...
و وجه قول أبي يوسف: أنّ الخيار يثبت للوليّ، و هو ولاية الفسخ و الإجازة و قد بطل بالبلوغ، فلا يحتمل الانتقال إلى الصبيّ- إلى أن قال:- و لو اشترى الأب أو الوصيّ شيئاً بدينٍ في الذمّة و شرط الخيار لنفسه ثمّ بلغ الصبيّ، جاز العقد عليهما و الصبيّ بالخيار ...
أمّا الجواز عليهما فلأنّ ولايتهما قد انقطعت بالبلوغ، فلا يملكان التصرّف بالفسخ و الإجازة، فيبطل خيارهما و جاز العقد في حقّهما.
و أمّا خيار الصبيّ؛ فلأنّ الجواز و اللزوم لم يثبت في حقّه، و إنّما يثبت في حقّهما، فكان له خيار الفسخ و الإجازة» [١].
هذا ما عثرنا عليه من كلمات الشافعيّة و الحنفيّة، و لم نعثر للمالكيّة و الحنابلة على نصٍّ في هذه المسألة.
[١] بدائع الصنائع ٤: ٥٣٥- ٥٣٦.