أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٧ - أدلة هذا القول
فسخه، و نفوذ تصرّف الوليّ».
و لكنّه قدس سره استشكل في آخر كلامه من جهة ثبوت إطلاق الدليل [١].
أدلّة هذا القول
و يمكن أن يستدلّ لإثبات هذا الحكم بوجوهٍ:
الأوّل: ما ذكره الشيخ قدس سره من أنّ الإجارة وقعت من أهلها في محلّها، و من ادّعى أنّ له الفسخ بعد بلوغه فعليه الدلالة [٢].
الثاني: أنّ الإجارة عقد لازم بحقّ الولاية، فلم تبطل بالبلوغ.
الثالث: أنّه كان وليّاً حين تصرّف للمصلحة، فيلزم كما لو زوّجه ثمّ بلغ.
الرابع: استصحاب الصحّة قبل البلوغ و الرشد [٣]، و ما قاله الفقيه الرشتي في ردّها: أنّ الكلّ كما ترى لا ينبغي الالتفات إليه [٤]، جيّدٌ.
الخامس: أنّ المستفاد من أدلّة الولاية أنّها قبل البلوغ مطلقة غير مقيّدةٍ بشيءٍ غير المصلحة، فله قبل البلوغ ما للمولّى عليه لو كان بالغاً مع مراعاة المصلحة، فيكون البلوغ غايةً للولاية لا قيداً لما فيه الولاية. أشار إليه السيّد الفقيه الگلپايگاني [٥].
و فيه: أنّه لم يثبت إطلاق لأدلّة الولاية على نفس المولّى عليه بالنسبة إلى بعد البلوغ و لا أقل من الشكّ في ذلك، و هو كافٍ لعدم صحة الإجارة في ذلك الزمان
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣٦.
[٢] الخلاف ٣: ٥٠٠ مسألة ٢١.
[٣] مفتاح الكرامة ٧: ٩٩؛ كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٤٧.
[٤] كتاب الإجارة، للرشتي: ٣٤٧.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ٥: ٣١، تعليقة مسألة ٤.