أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٠ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
متيقّنة، و الأصل باق مع الاستنماء، و الغرر فيه أقلّ من التجارة، بل هو أولى منها؛ لما في التجارة من الأخطار و انحطاط الأسعار، فإن لم يكن في شرائه مصلحة إمّا لفضل الخراج و جور السلطان، أو إشراف الموضع على البوار لم يجز» [١].
السابع: يجوز أن يبني عقارَهُ، و يستجدّه إذا استهدم من الدور و المساكن؛ لأنّه في معنى الشراء، إلّا أن يكون الشراء أنفع فيصرف المال إليه، و يقدّمه على البناء.
و إذا أراد البناء بنى بما فيه الحظّ لليتيم، و يبنيه بالآجر و الطين. و إن اقتضت المصلحة البناء باللبن [٢] فعل، و إلّا فلا ... و بالجملة: يفعل الأصلح ... و الأولى البناء في كلّ بلد على عادته [٣].
الثامن: قال الشيخ في المبسوط: «إن كان له- أي لليتيم- عقار لم يجز لوليّه أن يبيعه إلّا عند الحاجة بالصغير إلى ثمنه لنفقته و كسوته، و لا يكون له وجه غيره من غلّةٍ و أُجرة عقارٍ فيباع بقدر الحاجة، أو يكون في بيعه غبطة ...» [٤].
و كذا في القواعد [٥]، و علّله في التذكرة بأنّ الوليّ مأمور بفعل ما فيه الحظّ و المصلحة لليتيم، و بيع عقاره يكون تفويتاً للحظّ و المصلحة عليه، فلا يجوز إلّا أن احتيج إلى بيعه فجاز [٦].
و قال المحقّق العاملي- في شرح كلام الماتن في المقام-: «كأن يكون به ضرورة إلى كسوة أو نفقة، أو قضاء دين أو ما لا بدّ منه، و لا تندفع حاجته إلّا بالبيع
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٨١، الطبعة الحجريّة.
[٢] اللّبن: المضروب من الطين يبنى به دون أن يطبخ، المعجم الوسيط ٢: ٨١٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٨١، الطبعة الحجريّة، المبسوط للطوسي ٢: ١٦٢.
[٤] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٢.
[٥] قواعد الاحكام ٢: ١٣٦.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٨١، الطبعة الحجريّة.