أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٦ - أدلة جواز البيع و الشراء بمال الطفل
مماليك غلماناً و جواري و لم يوصِ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد؟ و ما ترى في بيعهم؟
قال: فقال: «إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم و كان مأجوراً فيهم».
قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُمّ ولد؟
فقال: «لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم» [١].
و الظاهر أنّ ترك الوصيّة إنّما هو بالنسبة إلى الجواري و الغلمان، و المراد من القيّم و الوليّ من نصبه الأب؛ فإنّ نَصْبَ قضاة الجور لا أثر له، و نَصْبُه عليه السلام و نَصْبُ فقيهٍ منّا مفروض العدم.
و منها: صحيحة
ربعي بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في رجل عنده مال اليتيم، فقال: «إن كان محتاجاً و ليس له مال فلا يمسُّ ماله، و إن هو اتّجر به فالربح لليتيم و هو ضامن» [٢].
و هذه الرواية تدلّ على أحكام؛ و هي جواز الاتّجار بمال اليتيم، و كون الربح لليتيم، و كون الوليّ ضامناً إن تلف المال.
و منها: معتبرة أو صحيحة
محمّد بن مسلم- التي رواها المشايخ الثلاثة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده و بمال لهم، و أذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال، و أن يكون الربح بينه و بينهم، فقال: «لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك و هو حيٌّ» [٣].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٦٩ الباب ١٥ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ١.
[٢] نفس المصدر ١٢: ١٩١ الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٣] نفس المصدر ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من أبواب أحكام الوصايا، ح ١.
و سند هذه الرواية إمّا صحيحة أو معتبرة؛ لأنّ أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد العاصمي الكوفي و هو ثقة، و عليّ بن الحسن هو ابن فضّال بقرينة الراوي و المروي عنه، و الحسن بن علي هو ابن يوسف كما في الفقيه ٤: ٢١٠ ح ٥٩٠ و التهذيب ٩: ٢٣٦ ح ٩٢١، و الكافي ٧: ٦٢ ح ١٩. و أمّا مثنّى بن الوليد، فهو ثقة؛ لأنّه قال الكشّي: «قال محمّد بن مسعود: قال عليّ بن الحسن «ابن فضّال» سلّام و المثنى بن الوليد و المثنّى بن عبد السلام كلّهم حنّاطون كوفيّون لا بأس بهم». رجال الكشّي: ٣٣٨ الرقم ٦٢٣. و أيضاً يروي عنه الأجلّاء كالبزنطي و ابن فضّال و عبد اللَّه بن مسكان و حسن بن محبوب. جامع الرواة ٢: ٤٠.