أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٥ - المبحث الخامس شرائط ولاية عدول المؤمنين
و لا له ربح، و الربح و الخسران لليتيم و عليه» [١].
ذكرهما المحقّق النراقي في العوائد [٢].
و الجواب عن الثاني: أنّ إطلاق الروايات يحكم بأنّ التصرّف من غير الفقيه أيضاً يكون أحسن.
و أمّا عن الثالث- مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال-: لم يثبت عدم جواز التصرّف من غير الفقيه بدليل آخر.
الرابع: كونها موجبةً للهرج و المرج.
جاء في مهذّب الأحكام: «أنّ موضوع ما يتصدّاه المؤمنون إنّما هو ما علم بتشريعه و ترغيب الشارع إليه مطلقاً، لكنّه جعلها مربوطة بإذن الفقيه دفعاً للهرج و المرج» [٣].
و الجواب عنه: أنّ تصرّفهم منوط برعاية المصلحة، و هذا يوجب المنع عن الهرج و المرج، و تحققّهما في بعض الأحوال خارج عن الفرض.
ببيان آخر: هذا الدليل أخصّ من المدّعى؛ لأنّ ولايتهم لا توجب الهرج و المرج مطلقاً، بل يمكن تحقّقهما في بعض الأحوال.
الخامس: ما ادّعاه بعض بأنّ مقتضى إطلاق نصوص الباب و إن كان إثبات ولايتهم مطلقاً، إلّا أنّه من جهة كونها من مناصب القضاة، و قد جعل الشارع الفقيه قاضياً و حاكماً، فمع وجوده لا بدّ من تصدّيه لذلك [٤].
و الجواب عنه: أنّ إطلاق الروايات دليل على إذن الشارع في ذلك لغير الفقيه
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٣٣٣.
[٢] عوائد الأيّام: ٥٥٩.
[٣] مهذّب الأحكام ١٦: ٣٨٠.
[٤] منهاج الفقاهة ٤: ٣١٥ مع تصرّفٍ يسير.