أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٤ - المبحث الخامس شرائط ولاية عدول المؤمنين
بل الظاهر منها إناطة جواز التصرّف بما كان صلاحاً لليتيم» [١].
الأمر الثاني: فقد الحاكم.
هل يشترط في ولاية العدول من المؤمنين فقد الإمام أو الحاكم، أم أنّهم مأذونون و لو مع وجود الفقيه الجامع للشرائط؟ قولان:
الأوّل: الظاهر من كلمات كثيرهم أنّه يشترط في ولايتهم فقد الحاكم؛ لأنّهم قيّدوا ولايتهم بتعذّر الفقيه.
قال المحقّق النراقي: «و حكايات الإجماع على اختصاص جواز التصرّف من العدول أو العدل بصورة فقد الفقيه» [٢].
و في بلغة الفقيه: «ضرورة تقدّمهم عليهم إن وجدوا، نصّاً و فتوى بل ضرورة» [٣].
و في مهذّب الأحكام: «هذا الترتيب- أي تقديم ولاية الحاكم على عدول المؤمنين- من ضروريّات فقه الإماميّة» [٤].
و استدلّوا لهذا القول بوجوهٍ:
الأوّل: كونها ضرورة فقهيّة كما ادّعاها في البلغة و مهذّب الأحكام [٥]، و الظاهر عدم ثبوتها، بل أقصى ما يمكن أن يُقال: إنّ هذا هو المشهور بين الفقهاء.
الثاني: عدم كون تصرّفهم أحسن في صورة إمكان الوصول إلى الفقيه.
الثالث: الاستدلال بما في الفقه الرضوي:
«روي أنّ لأيسر القبيلة و هو فقيهها و عالمها أن يتصرّف لليتيم في ماله فيما يراه حظّاً و صلاحاً، و ليس عليه خسران
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ج ٢: ٢٤٣.
[٢] عوائد الأيّام: ٥٥٩.
(٣ و ٤) بلغة الفقيه ٣: ٢٩٠- ٢٩١.
[٥] مهذّب الأحكام ١٦: ٣٨٠.