أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٧ - يجوز لعدول المؤمنين نصب القيم للأيتام
قال في الجواهر: «و ظنّي أنّه لا يخالف فيه ابن إدريس و إن نفى الولاية عنهم، لكن مراده نفيها على حسب ولاية الأب و الجدّ و الحاكم لا مطلقاً، و حينئذٍ يرتفع النزاع» [١].
و ظهر ممّا ذكرنا الجواب عن القول الثالث، أي الترديد في المسألة، و هو ما اختاره في الشرائع حيث قال: «و في هذا تردّد» [٢].
جاء في الرياض: «و خلاف الحلّي كتردّد الماتن في الشرائع شاذّ غير ملتفتٍ إليه، مع احتمال عبارة الأوّل ما يوافق الجماعة بإرادته المنع عن ولايتهم إذا كان هناك حاكم الشريعة» [٣].
يجوز لعدول المؤمنين نصب القيّم للأيتام
بعد ما ثبت أنّ لعدول المؤمنين- عند فقد الأولياء من الأب و الجدّ و الوصيّ لهما و الحاكم- ولاية على أموال الصغار، وقع البحث في أنّه هل يكون ولايتهم كولاية الآباء و الأجداد و الحاكم، فيجوز لهم نصب غيرهم و عزلهم أم لم يكن كذلك، بل المقصود من ولايتهم أنّه يجب عليهم حفظ أموال الصغار و بيعها أو الشراء لهم إذا اقتضت المصلحة ذلك، و التعبير بالولاية تسامح.
بتعبير آخر: يجب عليهم أو يستحبّ فعل ذلك و هو حكم تكليفي، بخلاف ولاية الحاكم فإنّها مجعولة؟
فيه، قولان:
ذهب إلى الثاني الإمام الخميني رحمه الله، حيث قال: «يحتمل أن يكون المراد
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٧.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٢٥٧.
[٣] رياض المسائل ٦: ٢٩٣.