أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٨ - الأول ثبوت الولاية لهم
فيمكن أن نلخّص كلماتهم في المقام في قولين:
١- ولاية المؤمنين العدول.
٢- ولاية المؤمنين الثقات.
و قبل بيان أدلّة إثبات ولاية المؤمن العادل في المقام يلزم أن نذكر أمرين:
الأوّل: أنّه يستثنى من موضع الخلاف ما كان ضروريّاً من امور الطفل من الأكل و الشرب و الألبسة و حفظه من التلف، و هكذا حفظ أمواله إن كانت في معرض التلف؛ فإنّه يجب كفاية على كلّ مسلمٍ فضلًا على المؤمن العادل.
قال في المسالك: «و يستثنى من موضع الخلاف ما يضطرّ إليه الأطفال و الدوابّ من المؤنة و صيانة المال المشرف على التلف؛ فإنّ ذلك و نحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين، فضلًا عن العدول منهم، حتّى لو فرض عدم ترك مورّثهم مالًا فمئونة الأطفال و نحوهم من العاجزين عن التكسّب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية، كإعانة كلّ محتاج و إطعام كلّ جائع يضطرّ إليه، فمن مال المحتاج أولى. و حيث يجوز لأحدٍ فعل ذلك فالمراد به معناه الأعمّ، و المراد منه الوجوب؛ لما ذكرناه من أنّه من فروض الكفايات» [١].
و هكذا في جامع المقاصد [٢] و الحدائق [٣] و الجواهر [٤].
الثاني: المقصود في كلماتهم بثبوت الولاية للمؤمن العادل إن لم يكن هناك حاكم، عدم وجوده في البلد الذي سكن فيه الصغير و في ناحيته و إن وجد في غيره، إذا توقّفت مراجعته على مشقّةٍ لا تتحمّل عادةً، و يجب مع وجوده بعيداً الاقتصار
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٦.
[٢] جامع المقاصد ١١: ٢٦٧.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٩٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٩.