أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٥ - تمهيد
و يستفاد ذلك أيضاً من كلماتهم في تعريف القضاء، فقد عرّفه الشهيد رحمه الله في الدروس: «بأنّه ولايةٌ شرعيّةٌ على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام» [١] و قال به أيضاً المحقّق الآشتياني رحمه الله [٢].
و يستفاد هذا أيضاً من كلماتهم في بيان وظائف القاضي، بتعبيرٍ آخر: قد بيّنوا للقاضي شئوناً مختلفةً، و منها:- التي لا خلاف فيها- الولاية على أموال الغيّب و القصّر و ...
قال الشيخ في مبحث نظارة القاضي في أمر الأطفال و الأوصياء:
«و إنّما قلنا: يقدّم النظر في أمر الأطفال و المجانين؛ لأنّ هؤلاء لا يعبّرون عن نفوسهم و لا يمكنهم المطالبة بحقوقهم .... و كان النظر في أمر من لا يمكنه المطالبة بحقّه أولى ...» [٣].
و في الشرائع: «ثمّ يسأل- أي القاضي- عن الأوصياء على الأيتام، و يعتمد معهم ما يجب من تضمينٍ أو إنفاذٍ أو إسقاط ولايةٍ، إمّا لبلوغ اليتيم، أو لظهور خيانةٍ، أو ضمّ مشاركٍ إن ظهر من الوصيّ عجز.
ثمّ ينظر في امناء الحاكم الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم» [٤].
و في القواعد: «ثمّ بعد ذلك ينظر- القاضي- في الأوصياء و أموال الأطفال و المجانين، و يعتمد معهم ما يجب من تضمينٍ أو إنفاذٍ أو إسقاط ولايةٍ، إمّا لبلوغٍ و رشدٍ، أو ظهور خيانةٍ، أو ضمّ مشاركٍ إن ظهر عجزٌ، ثمّ ينظر في امناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام و المجانين ...» [٥]
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٦٥.
[٢] كتاب القضاء: ٢.
[٣] المبسوط للطوسي ٨: ٩٥.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٧٣.
[٥] قواعد الأحكام ٣: ٤٢٧.