أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٩ - اعتبار الأصلحية في تصرفات الحاكم
مضافاً إلى أنّ حسنة الكاهلي و خبر ابن المغيرة المتقدّمين [١] تدلّان على عدم لزوم مراعاة الأصلح؛ لأنّ قوله عليه السلام في حسنة الكاهلي:
«إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس»
يدلّ بإطلاقه على اعتبار المصلحة و المنفعة، لا على اعتبار الأنفعيّة و الأصلحيّة.
و كذلك قوله عليه السلام:
«لا بأس»
في خبر ابن المغيرة، فترك الاستفصال عن زيادة العوض يدلّ على عدم اعتبارها، فمقتضى إطلاق الخبرين عدم لزوم مراعاة الأصلح، و كذا صحيحة منصور بن حازم [٢]؛ فإنّ مقتضاها جواز استقراض الوليّ من مال اليتيم بلا اعتبار الأصلحيّة، و مثلها معتبرة البزنطي [٣] ... و كذا روايات جواز مخالطة اليتيم التي لم تشترط فيها الأصلحيّة [٤].
و مع ذلك كلّه قال الشهيد قدس سره: «لو ظهر في الحال الأصلح و المصلحة لم يجز العدول عن الأصلح» [٥]. و به قال أيضاً المحقّق الحائري [٦] و السيّد الحكيم [٧].
و قال الشيخ الأعظم: «إذا دار الأمر بين أفعالٍ بعضها أصلح من بعض فظاهر الآية عدم جواز العدول عنه» [٨].
و استشكله أيضاً في الجواهر، حيث قال: «إنّ في الاكتفاء بالفرد الأدنى مع تيسّر الفرد الأعلى مطلقاً إشكالًا، إن لم يكن منعاً» [٩]
[١] في ص ٣٦٤ و ٣٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٢ الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٣] نفس المصدر، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٨ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به.
[٥] القواعد و الفوائد ١: ٣٥٢ القاعدة ١٣٣.
[٦] كتاب البيع للأراكي ٢: ٤٠.
[٧] نهج الفقاهة: ٣١٢- ٣١٣.
[٨] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٨٠.
[٩] جواهر الكلام ٢٥: ١٦١.