أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٣ - اعتبار المصلحة في تصرفات الحاكم
المبحث الثاني: اعتبار المصلحة في تصرّفات الحاكم و أمينه
هل يشترط أن يكون تصرّف الحاكم في مال اليتيم مقروناً بالمصلحة و الغبطة، أو بالأصلح، أو يكفي عدم المفسدة فقط، أو لا يشترط شيءٌ من ذلك؟
فيه أقوال:
الأوّل: اعتبار المصلحة فقط.
الثاني: اعتبار الأصلحيّة.
الثالث: عدم اعتبار المصلحة.
اعتبار المصلحة في تصرّفات الحاكم
الظاهر من كلمات الفقهاء، بل الإجماع منهم على أنّ تصرّفات الحاكم في أموال الغيّب و القصّر و المجانين منوطة بالغبطة و المصلحة، و لا يجوز أن تكون على غير وجه النظر و المصلحة، فضلًا عمّا إذا كان فيه المفسدة و الضرر.
قال الشيخ في المبسوط: «من يلي أمر الصغير و المجنون خمسة: الأب و الجدّ، و وصيّ الأب أو الجدّ، و الإمام أو من يأمره الإمام».
ثمّ قال: «فكلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط، و الحظّ للصغير المولّى عليه؛ لأنّهم إنّما نصبوا لذلك، فإذا تصرّف على وجه لا حظّ له فيه كان باطلًا؛ لأنّه خالف ما نصب له» [١]
[١] المبسوط للطوسي ٢: ٢٠٠.