أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦١ - ولاية الحاكم على أموال الصبي عند فقهاء أهل السنة
المحقّق العراقي: «و لكنّ المقدار الثابت في ذلك هي التصرّفات المقتضية لحفظ مال اليتيم عن التلف، و إلّا ففي دلالتها على جواز نقلها لمحض الأنفعيّة إشكال» [١].
ولاية الحاكم على أموال الصبيّ عند فقهاء أهل السنّة
أ- الحنفيّة
إنّهم قالوا: وليّ الصغير في باب الأموال أبوه، ثمّ من بعد موته يكون الوليّ من أوصى به الأب، ثمّ من بعد موت وصيّ الأب يكون الوليّ من أوصى به وصيّ الأب، ثمّ من بعد هؤلاء الثلاثة يكون الوليّ الجدّ لأب و إن علا، ثمّ وصيّ الجدّ، ثمّ وصيّ وصيّ الجدّ، ثمّ الوالي؛ و هو الذي يليه تقليد القضاة، ثمّ القاضي أو وصيّه الذي يقيمه، فأيّهما يتصرّف تصحّ تصرّفاته [٢].
ب- الشافعيّة
قال القفّال: «تثبت الولاية في مال الصغير و المجنون للأب ثمّ الجدّ، فإن عدما فالسلطان» [٣]، و في المجموع شرح المهذّب: «و للناظر في مال الصبيّ أن يتّجر في ماله؛ سواء كان الناظر أباً أو جدّاً أو وصيّاً أو سلطاناً أو أميناً من قبل الحاكم» [٤].
و جاء في المهذّب للشيرازي: «و ينظر في ماله الأب ثمّ الجدّ ... و إن لم يكن وصيٌّ نظر السلطان؛ لأنّ الولاية من جهة القرابة قد سقطت، فَثَبَتَتْ للسلطان» [٥]
[١] شرح تبصرة المتعلّمين ٥: ٤٠.
[٢] حاشية ردّ المحتار ٦: ١٧٤ مع اختلاف يسير، الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٣٥٤، تبيين الحقائق ٥: ٢٢٠.
[٣] حلية العلماء ٤: ٥٢٥.
[٤] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٢٤.
[٥] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٢٨.