أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٥٨ - الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
إلى امّته و يذرهم حيارى؟! فالتشكيك في ولاية الفقيه فيما تبسط يده بالنسبة إليها ممّا لا ينبغي» [١].
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم و إن استشكل في ثبوت الولاية العامّة للفقيه في كتاب المكاسب، حيث قال: «و بالجملة: فإقامة الدليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام عليه السلام إلّا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد» [٢].
و قال في موضع آخر: «و المسألة لا تخلو عن إشكال و إن كان الحكم به مشهوريّاً» [٣].
و لكن مال قدس سره في كتاب الزكاة إلى ثبوت النيابة العامّة للفقيه؛ حيث قال: «و لو طلبها الفقيه فمقتضى أدلّة النيابة العامّة وجوب الدفع؛ لأنّ منعه ردّ عليه،
و الرادّ عليه رادٌّ على اللَّه تعالى،
كما في مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة. و لقوله عليه السلام في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث، قال:
فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللَّه» [٤]
. و قال أيضاً في كتاب الخمس: «و ربما أمكن القول بوجوب الدفع إلى المجتهد؛ نظراً إلى عموم نيابته، و كونه حجّة الإمام على الرعيّة و أميناً عنه و خليفةً له، كما استفيد ذلك كلّه من الأخبار.
لكنّ الإنصاف: أنّ ظاهر تلك الأدلّة ولاية الفقيه عن الإمام عليه السلام على الامور العامّة» [٥]
[١] مهذّب الأحكام ١: ١١٦.
[٢] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٥٣.
[٣] نفس المصدر ١٦: ٥٥٧.
[٤] كتاب الزكاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٠: ٣٥٦.
[٥] كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٣٧.