أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٥ - إيراد المحقق الخوئي على الاستدلال بالآية و الجواب عنه
المراد منه هو عبد الحميد بن سالم كما صرّح به في الرواية، حيث قال: و جعل عبد الحميد بن سالم القيّم بماله كما في التهذيب في باب الزيادة من الوصيّة، و أنّ توثيقه لم ينحصر بهذه الرواية، بل ظاهر عبارة النجاشي في ابنه محمّد بن عبد الحميد بن سالم هو ذلك مع إثبات كتاب له، فيكون فقيهاً» [١].
و مقصوده قدس سره ما قال النجاشي في ترجمة ابنه محمّد بن عبد الحميد، و هذا نصّه:
«روى عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، و كان ثقةً من أصحابنا الكوفيّين، له كتاب النوادر» [٢]. فيستفاد من هذا أنّ التوثيق للأب لا للابن؛ لأنّه إذا كان الراوي صاحب كتابٍ أو أصل يستظهر بل يستفاد أنّه فقيهٌ، كما أشار إليه المحقّق الاصفهاني [٣].
و قال المحقّق التستري بعد نقل ما قال النجاشي في ترجمة الرجل:
أقول: التحقيق أنّه ظاهر في الرجوع إلى هذا؛ لقوله: «و كان» بالوصل؛ فإنّه ظاهر في العطف على قوله: «روى» و لو أراد قطع الكلام عن الأب لقال: «كان» بالفصل، كما في قوله بعده: «له كتاب» [٤].
مضافاً إلى أنّه يمكن إثبات فقاهته من حيث إنّه جعل قريناً لمثل ابن بزيع، الذي هو من الفقهاء و من مشايخ الفضل بن شاذان كما تقدّم. و أمّا لو كان هو عبد الحميد ابن سعيد؛ لأنّ في نسخة الكافي و بعض نسخ التهذيب لم تكن كلمة «ابن سالم» موجودة [٥]، كما قال الشيخ التستري أيضاً نقلًا عن الوحيد: «لم يجد
[١] مصباح الفقاهة ٥: ٦١.
[٢] رجال النجاشي: ٣٣٩ الرقم ٩٠٦.
[٣] حاشية المكاسب ٢: ٤٠٦.
[٤] قاموس الرجال ٦: ٦٦ الرقم ٣٩٥٨.
[٥] الكافي ٥: ٢٠٩، و فيه «فصيّر عبد الحميد القيّم بماله».