أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٣ - إيراد المحقق الخوئي على الاستدلال بالآية و الجواب عنه
الخلق أجمعين» [١].
و يدلّ عليه أيضاً استفاضة الأخبار بأنّ الشارع لم يدع شيئاً ممّا تحتاج إليه الامّة إلّا بيّنه لهم [٢].
و لا شكّ أنّ هذا أشدّ ما يحتاجون إليه، بل يبطله في الأكثر نفي الضرر و الضرار، فتعيّن الثاني، و هذا المنصوب إمّا أن يكون معيّناً أولا على التعيين؛ أي كلّ من كان، و المردّد لا على التعيين لا ماهيّة له و لا هويّة. و على التعيين إمّا يكون هو الفقيه أو الثقة العدل، و على كلا التقديرين يكون الفقيه منصوباً، فهو المتيقّن و الباقي مشكوك، أشار إلى هذا الوجه الفاضل النراقي قدس سره [٣].
الخامس:- و هو العمدة- الأخبار الكثيرة
منها: صحيحة
إسماعيل بن بزيع قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله، و كان الرجل خلّف ورثةً صغاراً و متاعاً و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته، و كان قيامه فيها بأمر القاضي؛ لأنّهنّ فروج. قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام و قلت له: يموت الرجل من أصحابنا و لا يوصي إلى أحدٍ و يخلّف جواري فيقيّم القاضي رجلًا منّا فيبيعهُنّ، أو قال: يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج، فما ترى في ذلك؟
قال: فقال: «إذا كان القيّم به مثلك و [٤] مثل عبد الحميد فلا بأس» [٥].
[١] علل الشرائع ١: ٢٥٣- ٢٥٤.
[٢] الكافي ١: ٥٩ ح ٢ و ٤.
[٣] عوائد الأيّام: ٥٥٥- ٥٥٦.
[٤] في نسخة من التهذيب «أو».
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٠ الباب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ٢.