أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١١ - أدلة اعتبار المصلحة في تصرفات الأب و الجد
الصغير و المجنون خمسة: الأب و الجدّ، و وصيّ الأب أو الجدّ، و الإمام أو من يأمره الإمام ... فكلّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلّا على وجه الاحتياط و الحظّ للصغير المولّى عليه؛ لأنّهم إنّما نصبوا لذلك، فإذا تصرّف على وجهٍ لا حظّ له فيه كان باطلًا؛ لأنّه خالف ما نصب له» [١].
و قال ابن إدريس: «و لا يجوز للوليّ و الوصيّ أن يتصرّف في المال المذكور- أي مال الطفل- إلّا بما يكون فيه صلاح المال، و يعود نفعه إلى الطفل دون المتصرّف فيه، و هذا هو الذي يقتضيه أصل المذهب» [٢].
و في القواعد: و إنّما يصحّ بيع من له الولاية مع المصلحة للمولّى عليه [٣]، و صرّح بذلك أيضاً المحقّق [٤] و الشهيدان [٥] و المحقّق الثاني [٦] و غيرهم [٧].
و في مفتاح الكرامة بعد نقل كلمات الأصحاب: «و المحصّل من مجموع كلامهم و ما يقتضيه أصول المذهب أنّه يجوز لوليّ الطفل مطلقاً الرهن و الارتهان مع كمال الاحتياط بمراعاة المصلحة» [٨].
أدلّة اعتبار المصلحة في تصرّفات الأب و الجدّ
قد استدلّ على اعتبار المصلحة في تصرّفات الأب و الجدّ بوجوهٍ خمسة:
[١] المبسوط ٢: ٢٠٠.
[٢] السرائر ١: ٤٤١.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٣٥، إرشاد الأذهان ١: ٣٦٠.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٧٨، ٧٩ و ١٧١.
[٥] اللمعة الدمشقيّة ١: ٨٠، الدروس الشرعيّة ٣: ٣١٨ و ٤٠٣، مسالك الأفهام ٣: ١٦٦، و ج ٤: ٣٣- ٣٥، و ج ٥: ١٣٦.
[٦] جامع المقاصد ٥: ٧٢.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ١٤، و ج ٦: ٧٧، كفاية الأحكام: ٨٩، ١٠٨، ٢٢٠، رياض المسائل ٥: ٣٥٨.
[٨] مفتاح الكرامة ٥: ١١١.