أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٣ - القول الثالث التوقف في المسألة
العدالة، و هو حجّة قطعيّة، و لا يمكن رفع اليد عن هذه الحجّة إلّا مع قيام حجّةٍ شرعيّةٍ أو عقليّة قطعيّة التي لا يمكن دفعها، و مع وجود الاحتمال لا يصحّ الأخذ بالدليل العقلي، و في هذا المورد لو احتملنا أنّ في ترك الولاية للأب و الجدّ- و لو كانا فاسقين- مفسدة غالبة بحيث توجب تلف مال الصغير أحياناً لا دافع لهذا الاحتمال، و معه لا يجوز رفع اليد عن تلك المطلقات الكثيرة بمثل هذه الامور الظنّية، كما أشار إليه الإمام الخميني [١].
و أجاب المحقّق الثاني عمّا في الإيضاح أنّه «يندفع هذا المحذور بأنّ الحاكم متى ظهر عنده بقرائن الأحوال اختلال حال الطفل إذا كان للأب عليه ولاية، عَزَلَه و مَنَعَه من التصرّف في ماله و إثبات اليد عليه، و إن ظهر خلافه فولايته ثابتة، و إن لم يعلم حاله استعلم بالاجتهاد و تتبّع سلوكه و شواهد أحواله» [٢].
و قال في تفصيل الشريعة: «حيث إنّ الحكمة بل العلّة في ثبوت الولاية للأب و الجدّ رعاية الغبطة و المصلحة للأطفال، بحيث لم يقع منهما تضرّر على المولّى عليه لعدم قدرته ... فلو ظهر للحاكم و لو بقرائن الأحوال ثبوت الضرر منهما على الطفل المولّى عليه، يجب على الحاكم في هذه الصورة- و هي صورة الظهور- عزلهما و منعهما من التصرّف في أمواله؛ لاستلزامه خلاف علّة ثبوت الولاية لهما» [٣].
القول الثالث: التوقّف في المسألة
، قال العلّامة رحمه الله: و في اعتبار العدالة في الوصيّ خلافٌ، الأقرب ذلك، و يشكل الأمر في الأب الفاسق [٤]
[١] كتاب البيع ٢: ٤٤٧.
[٢] جامع المقاصد ١١: ٢٧٦.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠١.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٤.