أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٥ - المطلب الثالث تقارن تصرف الأب و الجد
و الوجه في ذلك: أنّ المقتضي لولايتهم حال كونها في مرتبةٍ واحدة موجود و المانع مفقود. أمّا المقتضي، فلأنّ مقتضى إطلاقات باب النكاح- مع التعليل المذكور في الروايات من قوله صلى الله عليه و آله:
«أنت و مالك لأبيك» [١]
- عدم الفرق بين الأجداد في ذلك.
و أمّا عدم المانع، فلأنّ ما توهّم من المانع ليس إلّا قوله- تعالى-: (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ) [٢]\*.
بناءً على أن يدّعى بأنّ الآية تشمل الولاية أيضاً، و لكنّها وردت في الإرث، فلا يجوز التمسّك بها في المقام كما هو ظاهر لمن تأمّل فيها و تدبّر في القرائن المحفوف بها، و ممّا قلنا ظهر ما في الوجه الأوّل.
المطلب الثالث: تقارن تصرّف الأب و الجدّ
قد عرفت اشتراك الأب و الجدّ في الولاية؛ بمعنى نفوذ تصرّف أحدهما مع فقد تصرّف الآخر، أو الموافقة و عدم المعارضة، أو سبق تصرّف المتصرّف منهما. و أمّا مع التقارن، كما إذا باع أحدهما شيئاً من أموال الصغار لشخص، و باع الآخر ذلك الشيء بعينه لغير ذلك الشخص، و وقع عقدهما في آنٍ واحد، ففي تقديم تصرّف الأب أو الجدّ أو البطلان احتمالاتٌ:
الاحتمال الأوّل: أنّه يقدّم الأب. قال في كتاب الوصايا من التذكرة: «إنّ ولاية الأب مقدّمة على ولاية الجدّ، و ولاية الجدّ مقدّمة على ولاية الوصيّ للأب، و الوصيّ للأب و الجدّ أولى من الحاكم» [٣]
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٤- ١٩٥ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ١ و ٢.
[٢] سورة الأنفال ٨: ٧٥، و سورة الأحزاب ٣٣: ٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٠، الطبعة الحجريّة.