أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٦ - المطلب الثالث تقارن تصرف الأب و الجد
الاحتمال الثاني: أنّه يقدّم عقد الجدّ، تمسّكاً بفحوى ما دلّ على تقدّم عقده في التزويج من الإجماعات و النصوص المستفيضة، و قال في التذكرة: «حكم الجدّ أولى لو عارضه الأب» [١].
الاحتمال الثالث: بطلان كلا العقدين، تمسّكاً بقاعدة استحالة الترجيح من غير مرجّح.
و يظهر من الروضة التوقّف في ذلك، حيث قال: «لو اجتمعا، فإن اتّفقا على أمرٍ نفذ، و إن تعارضا قدّم عقد السابق، فإن اتّفقا ففي بطلانه أو ترجيح الأب أو الجدّ أوجُهٌ» [٢].
الاحتمال الرابع: أنّه يقرع بينهما [٣].
الاحتمال الخامس: أنّه يتخيّر الحاكم بينهما [٤].
قال المحدّث البحراني: «و المسألة خالية من النصّ، فمن أجل ذلك حصل التردّد فيها، و الاحتمال في تقديم كلّ من الجدّ و الأب على الآخر» [٥].
و قال الإمام الخميني قدس سره و نعم ما قال: «الأب و الجدّ مستقلّان في الولاية، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا اللاحق، و لو اقترنا ففي تقديم الجدّ أو الأب، أو عدم الترجيح و بطلان تصرّف كليهما وجوهٌ بل أقوال، فلا يترك الاحتياط» [٦].
و كذا في تفصيل الشريعة، و زاد «أنّ الاحتياط يحصل بما فيه النفع الأكثر و الغبطة الكاملة» [٧]
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٠، الطبعة الحجريّة، جامع المقاصد ٥: ١٨٧، مسالك الأفهام ٤: ١٦١- ١٦٢.
[٢] الروضة البهيّة ٤: ١٠٥- ١٠٦.
(٣، ٥) المناهل: ١٠٥.
[٥] الحدائق الناضرة ١٨: ٤٠٨.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ١٤ مسألة ٧.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠٢- ٣٠٣.