أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٦ - الايراد على الاستدلال بهذه الأخبار و الجواب عنه
أن يقبضه الموقوف عليه، و الموهوب له، أو من يتولّى عنهم، و أنّه يكفي قبض الأب عن وُلده الصغار إذا كانوا هم الموقوف عليهم.
١- صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على وُلده و قد أدركوا: «إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره» [١].
و المراد من الصدقة على الأولاد الوقف عليهم و الأب يقبضه، فيتحقّق شرط لزوم الوقف؛ لأنّ للأب ولاية على مال ولده الصغير.
٢- صحيحة
جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تصدّق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه؟ فقال: «نعم، إلّا أن يكون صغيراً» [٢].
أمّا صحّة الرجوع إلى المال؛ فلأنّ الموقوف عليه لم يقبضه، و إذا لم يُقَبّضْهُ الموقوف عليه، أو من يتولّى عنهم لم يصحّ الوقف و كان باقياً على ما كان عليه من الملك [٣]. فيصحّ للأب الرجوع من الوقف؛ لأنّ المال الموقوف قبل القبض باق في ملكه.
و أمّا إذا كان الموقوف عليهم أولاده الصغار جاز الوقف؛ لأنّ الوالد يُقَبّضْهُ ولاية عليهم، فلا يصحّ الرجوع و قد خرج عن يده و ملكه.
٣- و كذا صحيحة اخرى لجميل [٤] و رواية عبيد بن زرارة [٥] و صحيحة ثالثة لجميل،
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل وهب لابنه شيئاً هل يصلح أن يرجع فيه؟
قال: «نعم، إلّا أن يكون صغيراً» [٦].
[١] نفس المصدر ١٣: ٢٩٧ الباب ٤ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ١.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٧.
[٣] النهاية للطوسي: ٥٩٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٨ الباب ٤ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٢.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٥.
[٦] نفس المصدر ١٣: ٣٣٧ الباب ٥ من كتاب الهبات، ح ١.