أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٥ - الايراد على الاستدلال بهذه الأخبار و الجواب عنه
زكاة؟ فقال: «إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة، فإذا عملت به فأنت له ضامن و الربح لليتيم» [١].
و دلالتها كالمتقدّمة واضحة.
و منها: موثّقة
سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به أ يضمنه؟ قال: نعم، قلت: فعليه زكاة؟ فقال: لا، لعمري لا أجمع عليه خصلتين: الضمان، و الزكاة [٢].
و منها: خبر
محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة؟ فقال: «لا يجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به، فإذا عمل به وجبت الزكاة، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه» [٣].
و كذا روايات سعيد بن السمّان [٤] و أبي العطارد الخيّاط [٥] و منصور بن الصيقل [٦].
و هذه الأخبار مع أنّ فيها الصحاح و الموثّقات تدلّ على جواز التصرّفات المعامليّة، كالاتّجار و البيع و الشراء بمال الطفل، و أنّ هذه المعاملات صحيحةٌ نافذةٌ شرعاً، فينتج لأجل صحّة هذه التصرّفات إثبات ولاية الأب و الجدّ و الوصيّ و غيرهم، كأمين الحاكم و عدول المؤمنين، و حيث اقتصر في خبر محمّد بن الفضيل على جواز التصرّف للأب، فيثبت ولايته فقط، و لكن إطلاق الوارد في سائر النصوص يشمل الجدّ أيضاً و كذلك يطلق الأب على الجدّ، مضافاً إلى إمكان إثبات ولايته بعدم القول بالفصل أيضاً.
الطائفة الخامسة: تدلّ على كفاية قبض الأب في باب الوقف:
وردت في باب الوقف و الهبة نصوص تدلّ على أنّ من شرائط الوقف و الهبة
[١] نفس المصدر: ٥٤ الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ١.
[٢] نفس المصدر: ٥٨ الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٥.
[٣] (٤) (٥) (٦) نفس المصدر و الباب، ح ٤، ٢، ٣، ٧.