أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٩ - أنظار فقهاء أهل السنة في مباحث هذا الفصل
و كذا في الفروع [١].
و أمّا في مسألة إبداء الزينة للطفل و نظره إلى النساء، ذهبوا إلى أنّه إذا كان الطفل غير مميّز لم يجب على المرأة الاستتار منه في شيء، و لها إبداء زينتها له؛ لقوله- تعالى-: (... أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ) [٢].
و إن كان مميّزاً غير ذي شهوة، فله أن ينظر ما فوق السرّة و تحت الركبة؛ لأنّه لا شهوة له ..
و إن كان الطفل مميّزاً ذا شهوة، فحكمه حكم ذي المحرم من المرأة في النظر إليها و في إبداء الزينة له.
و عن أحمد أنّه كالأجنبيّ؛ لأنّه كالبالغ في الشهوة، و معنى ذلك أنّ المقارب للاحتلام يعتبر كالبالغ [٣].
ذكر في الكافي في المميّز روايتين: إحداهما: هو كالبالغ، و الثانية: كذي المحرم، لقوله- تعالى-: (وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [٤] ففرّق بينه و بين البالغ [٥].
و بحسب تتبّعنا لم نجد في مذهب المالكيّة في كلّ المباحث التي طرحناها في هذا الفصل رأي.
[١] الفروع ٥: ١١٢.
[٢] سورة النور ٢٤: ٣١.
[٣] المقنع: ٢٠٦، المغني ٧: ٤٥٨، الشرح الكبير ٧: ٣٤٩، المبدع ٧: ١٠، الإنصاف ٨: ٢٣، الإقناع ٣: ١٥٩، كشّاف القناع ٥: ١٢- ١٣، الفروع ٥: ١٠٩.
[٤] سورة النور ٢٤: ٥٩.
[٥] الكافي في فقه أحمد ٣: ٦.