أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٨ - أنظار فقهاء أهل السنة في مباحث هذا الفصل
الأوقات بقوله- تعالى-: (وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ) [١]» [٢].
ج: الحنابلة
قالوا: بأنّ الطفلة التي لا تصلح للنكاح لا بأس بالنظر إليها بغير شهوةٍ، ففي المغني و الشرح الكبير: قال أحمد في رواية الأثرم في رجل يأخذ الصغيرة فيضعها في حجره و يقبّلها: فإن كان يجد شهوةً، فلا و إن كان بغير شهوةٍ فلا بأس [٣]. و كذا في الكافي و الفروع [٤].
و قال المرداوي: «و هل هو محدود بدون السبع، أو بدون ما تشتهي غالباً؟
على وجهين» [٥].
و لا يحرم النظر إلى عورة الطفلة قبل بلوغ سبع سنوات من العمر، و لا لمسها نصّاً، و لا يجب سترها مع أمن الشهوة، و كذلك الحكم بالنسبة إلى الطفل [٦].
و أمّا إذا بلغت الطفلة حدّاً تصلح للنكاح كابنة تسع سنين؛ فإنّ عورتها مخالفة لعورة البالغة، بدليل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلّا بخمار»،
فدلّ على صحّة الصلاة ممّن لا تحيض و هي مكشوفة الرأس، فيحتمل أن يكون حكمها في النظر إليها حكم ذوات المحارم بالنسبة لنظر ذوي محارمهنّ إليهنّ [٧]. و اللمس كالنظر فيحرم حيث يحرم النظر، بل اللمس أولى؛ لأنّه أبلغ من النظر [٨]
[١] سورة النور ٢٤: ٥٨.
[٢] بدائع الصنائع ٤: ٢٩٦.
[٣] المغني ٧: ٤٦٢، الشرح الكبير ٧: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٤] الكافي ٣: ٦، الفروع ٥: ١١٢.
[٥] الإنصاف ٨: ٢٣.
[٦] كشّاف القناع ٥: ١٣، الإنصاف ٨: ٢٣، الإقناع ٣: ١٥٩.
[٧] المغني ٧: ٤٦٢، الشرح الكبير ٧: ٣٥٨، كشّاف القناع ٥: ١٣.
[٨] كشّاف القناع ٥: ١٣.