أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٦ - أدلة عدم جواز طلاق الولي عن الصبي
بمالك البضع» [١].
و قال في المسالك: أشار بهذا التعليل إلى الرواية عنه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«الطلاق بيد من أخذ بالساق».
و المبتدأ منحصر في خبره، و هو يقتضي انحصار وقوع الطلاق المعتبر في الزوج المستحقّ للوصف [٢].
و في الجواهر: «و يدلّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع على وجه ينافي الطلاق بالولاية، دون الوكالة التي هي في الحقيقة طلاق من المالك عرفاً» [٣].
و منها: رواية فضل بن عبد الملك- و عبّر عنها السيّد صاحب المدارك [٤] بالصحيحة-
قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزوّج ابنه و هو صغير؟ قال:
لا بأس. قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا.
الحديث [٥].
و منها: موثّقة
عبيد بن زرارة [٦]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصبيّ
[١] شرائع الإسلام ٣: ١٢.
[٢] مسالك الأفهام ٩: ١١.
[٣] جواهر الكلام ٣٢: ٥- ٦.
[٤] نهاية المرام ٢: ٨. و اعلم أنّه قدس سره لا يعمل إلّا بالأحاديث الصحيحة، و لم يكن في السند من يغمض عنه إلّا عبد اللَّه بن محمّد، و الظاهر هو عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، بقرينة الراوي و المروي عنه و بحسب طبقته، و لم يوثّقه الرجاليّون، إلّا أنّه سمعت عن الاستاذ آية اللَّه الزنجاني دام ظلّه أنّه معتبر، و لعلّه لكثرة رواية الأجلّاء عنه، و قال الوحيد في التعليقة: و روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى، و لم يستثن روايته، و فيه إشعار بالاعتماد عليه، بل لا يبعد الحكم بوثاقته. منهج المقال (الرجال الكبير): ٧٢، الطبعة الحجرية.
[٥] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٦ الباب ٣٣ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ١.
[٦] ربما يتوهّم أنّ في سندها إشكال من جهة قاسم بن عروة حيث إنّه لا توثيق له في الرجال و لكنّه موثّق من جهات: ١- إنّ الشيخ المفيد رحمه الله وثّقه في كتاب المسائل الصاغانيّة، «سلسلة موثّقات الشيخ المفيد ٣: ٧١»، ٢- و كثرة رواية الأجلّاء عنه كابن أبي عمير و ابن فضّال و البرقي و حسين بن سعيد و عبّاس بن معروف و غيرهم، ٣- و رواية ابن أبي عمير و البزنطي عنه.