كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٠ - المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع و التنازع
القبض، لعدم التعيّن، بل التقييد بكونها في ذمّة زيد ممّا لا يزيدها في نفسها أو صفتها خصوصيّة، و إنّما هو بمنزلة أن تقول: إنّي آخذها من زيد و أُسلّمكها، أو أنّ زيداً وكيل في تسليمها إليك.
و كذا لو خالعها على ألفٍ في منزلها فلم يكن فيه شيء فإنّ الكون في مكان مخصوص لا يعيّن الألف و إن كان أقوى تقييداً بما في ذمّة زيد، و ليس التقييد به إلّا بمنزلة أن تقول: أرفعها من المنزل و أُسلّمها إليك، أو صر إلى المنزل و اقبضها.
و يصحّ التوكيل في الخلع من كلّ منهما من الرجل في شرط العوض عليها و قبضه و إيقاع الطلاق أي الخلع إن كان طلاقاً، و إلّا فإنّما هو شرط العوض إن اشترط بالتعقيب بالطلاق، فالمراد إيقاع الطلاق بعد لفظ الخلع الّذي هو شرط العوض، أو فسخ إن لم يشترط. و يمكن تعميم الطلاق له، يعني أنّ كلّا من جزئي الإيجاب الّذي هو إيقاع الطلاق و شرط العوض قابل للتوكيل، و كذا ما يستلزمه وقوع الخلع من القبض.
و من المرأة في استدعاء الطلاق أي الإبانة و تقدير العوض و تسليمه أي كلّ من الثلاثة قابل للتوكيل.
و يصحّ التوكيل من كلٍّ منهما مطلقاً كما في غيره من العقود و يقتضي ذلك أي الإطلاق من أيٍّ منهما كان مهر المثل كما يقتضي في البيع مثلًا ثمن المثل، لأنّه المتبادر من الإطلاق، لكونه المحكَّم.
فإذا أطلقت المرأة اقتضى الخلع بمهر المثل حالّا بنقد البلد بمعنى جواز ذلك للوكيل فإن خالع بدونه أو مؤجّلًا أو بأدون من نقد البلد صحّ لأنّه زاد خيراً، و تعلّق غرضها في النادر بتمام مهر المثل، أو الحلول، أو بنقد البلد لا يدفع جواز ذلك مع الإطلاق، فإنّ الإطلاق ينصرف إلى الغالب.
و إن زاد فالأقرب بطلان الخلع وفاقاً للمحقّق [١] لفعله غير ما وكّل فيه،
[١] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٥٦.