كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٢ - المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع و التنازع
الشيخ هنا قوّى البطلان في الأكثر [١] و لم يصرفه إلى المسمّى، و لا أعرف الفارق. و للعامّة قولٌ بالانصراف إلى مهر المثل، و آخر بالانصراف إلى الأكثر من المسمّى و مهر المثل [٢].
أمّا لو خالع على شيءٍ من مالها و ضمن، فإنّ الضمان عليه إذا لم ترضَ، و يصحّ الخلع كما في المبسوط [٣] و قد عرفت الكلام في ضمان المتبرّع.
و لو بذلت أو بذل الوكيل خمراً أو خنزيراً فسد البذل مع إسلام أحدهما عندنا. و للعامّة قول بالانصراف إلى مهر المثل [٤] و صحّ الطلاق رجعيّاً إن أتبع به مع ما عرفت من احتمال البطلان.
و لو أطلق الزوج لوكيله فطلّق أي أبان بمهر المثل حالّا من نقد البلد صحّ، و كذا إن كان أكثر أو أجود نقداً. و لو كان دون مهر المثل، أو مؤجّلًا أو أدون من نقد البلد بطل الخلع عند الشيخ [٥] أيضاً. و للعامّة قول بالانصراف إلى مهر المثل، و آخر باختيار الزوج، فإن ردّ كانت له الرجعة [٦].
و كذا يبطل من أصله إن كان الموكّل فيه أو الموقع أو الخلع طلاقاً أو أتبع الخلع به أي بالطلاق. و يتّجه على قول المحقّق أن يقع الطلاق، و يفسد الفدية [٧].
و كذا لو عيّن له قدراً فطلّق أو خالع بأقلّ منه أو أدون بلا خلاف كما في المبسوط [٨] لأنّه أوقع طلاقاً غير مأذون فيه. و كذا إن خالعها أو طلّقها على نحو الخمر و أحدهما مسلم، لذلك.
و لو قال له: «طلّقها يوم الخميس» فطلّق يوم الجمعة فالأقرب البطلان لأنّه إيقاع ما لم يؤذن فيه، و كثيراً ما يتعلّق غرضه بالوقوع في الخميس،
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٨.
[٢] المجموع: ج ١٧ ص ٣٣.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٨ ٣٦٩.
[٤] المجموع: ج ١٧ ص ٣٣.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٩.
[٦] المجموع: ج ١٧ ص ٣٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٥٦.
[٨] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٩.