كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢١ - المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع و التنازع
و قد عرفت عدم وقوع الفضولي منه. و في المبسوط [١] الانصراف إلى مهر المثل، لأنّ الفاسد بعض العوض. و يتّجه عليه أن يتخيّر الزوج في الرجوع و إن لم ترجع في البذل، إذ لم يرضَ حين الإيقاع إلّا بالزائد. و للعامّة قول بأنّه فضوليّ موقوف على إجازتها، فإن أجازت ثبت المسمّى، و إلّا مهر المثل [٢].
و لو كان التوكيل في استدعاء الطلاق بعوض و أطلق فاستدعاه الوكيل بأزيد من مهر المثل، و فعل الزوج أو كان التوكيل ليُتبعه أي الخلع بالطلاق و في كثير من النسخ «أو أتبعه» أي الزوج الخلع بالطلاق و إن لم يستدعه الوكيل قيل في الشرائع [٣] وقع الطلاق، لصدور صريحه من أهله رجعيّاً لفساد البذل و لا فدية لفسادها و لا يضمن الوكيل للأصل، و لأنّه ضمان ما لم يجب. و كلٌّ من وقوع الطلاق، و انتفاء الفدية، و الضمان فيه نظر.
فالأوّل: لأنّه و إن صدر صريح لفظه من أهله، لكن لم يقصد إلّا إلى إيقاعه بعوض فيحتمل البطلان إذا فسد العوض خصوصاً و ليس إلّا الخلع على المختار و قد حكم بفساده.
و الثاني: لاحتمال الانصراف إلى مهر المثل كما قاله الشيخ [٤] بل تمام الفدية كما يظهر الآن.
و الثالث: لأنّه غرّه و فوّت عليه البُضع، فلا أقلّ من ضمانه الزائد على مهر المثل و مهر المثل على الزوجة، و إذا لم يُضِف الاستدعاء و العوض إليها و قلنا بصحّة بذل الأجنبيّ قوي الضمان، كما في المبسوط [٥] إلّا أن يدّعى أنّ الظاهر الوكالة، لكون الأصل و الغالب في الافتداء الزوجة.
و كذا البحث لو عيّنت له قدراً فخالع عليه، أو دونه، أو أكثر لكنّ
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٨.
[٢] المجموع: ج ١٧ ص ٣٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٥٦.
[٤] انظر المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٩.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٥.