المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٠ - الثالث في الشهادة على الشهادة
و لو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل، فالمروي: العمل بأعدلهما، فان تساويا اطرح الفرع، و فيه إشكال، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل. (١)
و لا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شيء.
قال طاب ثراه: و لو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل، فالمروي العمل بأعدلهما، فان تساويا اطرح الفرع، و فيه إشكال، لأن قبول الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل.
أقول: إذا شهد الفرع فحضر شاهد الأصل و أنكر اشهاده على شهادته، فلا يخلو اما أن يكون ذلك قبل الحكم بالفرع، أو بعده، فهنا قسمان:
(الأول) ان يكون قبل الحكم، و فيه ثلاثة أقوال:
الأول بطلان الشهادة و وقوف الحكم، لان الفرع انما يحكم به لتعذر الأصل، فمع حضوره لا حكم له. قاله الشيخ في المبسوط [١] و به قال ابن حمزة [٢] و ابن إدريس [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥].
و احتجوا بوجوه:
[١] المبسوط: ج ٨ في الشهادة على الشهادة ص ٢٣٣ س ١١ قال: و ان كان قبل حكم الحاكم بشهادة الفرع، لم يحكم بشهادة الفرع إلخ.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان كيفية تحمل الشهادة ص ٢٣٤ س ٢ قال: و ان لم يحكم بقوله، سمع من الأصل و حكم به.
[٣] السرائر: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ١٨٤ س ٣٤ قال: و من شهد على شهادة آخر الى قوله: روي انه تقبل شهادة أعدلهما، إلى قوله: فالأولى ان يبطل شهادة الفرع إلخ.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧١ س ٢٥ قال: و الوجه ان نقول: الى قوله: و ان كان قبل الحكم بطلت شهادة الفرع.