المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٩ - الثالث في الشهادة على الشهادة
..........
(ج) ان الفرع أضعف من الأصل، و إذا جاز قبول شهادتهن في القوي، ففي الضعيف اولى.
و الآخر المنع: و هو مذهب ابن إدريس [١] و اختاره المصنف [٢] و العلّامة في القواعد [٣] و فخر المحققين [٤].
احتجوا: بأن الرخصة المسوغة لشهادة النساء منفردات، عدم اطلاع الرجال عليه، أو عدم حضورهم في الوصية و فوات غرض الموصي بترك الاشهاد و تضرره به دينا و دنيا، فجازت شهادتهن منفردات، و هذان المعنيان معدومان في الشهادة على الشهادة، فتنتفي الرخصة.
اما الأول: فظاهر، لأن الشهادة على شهادتهن ليس مما يتعذر اطلاع الرجال عليه.
و اما الثاني: فلأن الرخصة انما هو خوف الوفاة، و تعذر الرجال على الوصية، و ليس هذا موجودا في صورة النزاع، و أيضا: السبب الشرعي لا يتعدى فيه النص.
(الثاني) ما يقبل فيه شهادتهن مع الرجال. و الحكم فيه كالأول لا يختلف.
[١] السرائر: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ١٨٥ س ١٠ قال: لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة سواء كان الحق مما يشهد فيه النساء، أولا يشهدن فيه.
[٢] الشرائع: في الشهادة على الشهادة قال: و تقبل شهادة النساء على الشهادة إلى قوله: و فيه تردد، أشبهه المنع.
[٣] القواعد: ج ٢ في الشهادات، المطلب الثالث في العدد ص ٢٤٢ س ٨ قال: و هل تقبل شهادة النساء على الشهادة إلى قوله: الأقرب المنع.
[٤] الإيضاح: ج ٤ في الشهادات، المطلب الرابع، ص ٤٤٨ س ٩ قال: و الأقوى عندي اختيار والدي في هذا الكتاب و هو انه لا مدخل لشهادة النساء على الشهادة مطلقا.