المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٨ - الثالث في الشهادة على الشهادة
و أجلي الألفاظ أن يقول: أشهد على شهادتي أني اشهد على كذا.
و لا تقبل شهادة الفرع الا مع تعذر حضور شاهد الأصل لمرض أو غيبة أو موت.
و معناه: ان المرأة هل يجوز ان تكون فرعا، سواء كانت فرعيتها على امرأة أو رجل.
فنقول: أما ما لا يقبل فيه شهادة النساء مطلقا، لا يقبل فيه فرعيتها قطعا.
و ما عدا ذلك قسمان:
(الأول) ما يقبل فيه شهادتهن منفردات كالعيوب تحت الثياب، و الوصية، فهل يقبل فرعيتها، فيه مذهبان:
أحدهما: نعم، و هو مذهب الشيخ في الخلاف [١] و هو اختيار أبي علي [٢] و مذهب العلّامة في المختلف [٣].
احتجوا بوجوه:
(أ) ما رواه السكوني عن الصادق و عن الباقر عليهما السلام، عن علي عليه السلام: شهادة النساء لا يجوز في نكاح و لإطلاق و لا في حدود إلا في الديون و ما لا يستطيع الرجال النظر اليه [٤].
و هو شامل للشهادة بالأصالة و الفرعية.
(ب) ان شهادة امرأتين تساوي شهادة الرجل، فاذا شهد رجلان على رجل، جاز ان يشهد اربع نساء على ذلك الرجل، قضية للتساوي.
[١] الخلاف: كتاب الشهادات مسألة ٦٦ قال: لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا في الديون و الاملاك و العقود.
[٢] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٢ س ١٠ قال: و قال ابن الجنيد: و إذا شهد شاهدان الى قوله: و كذا في شهادتهما على شهادة المرأة إلى قوله: و الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف.
[٣] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٢ س ١٠ قال: و قال ابن الجنيد: و إذا شهد شاهدان الى قوله: و كذا في شهادتهما على شهادة المرأة إلى قوله: و الوجه ما قاله الشيخ في الخلاف.
[٤] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٨١ الحديث ١٧٨ و فيه (ما لا يستطع الرجل).