المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٤ - الثانية الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر الى السماع
[الثانية الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر الى السماع]
(الثانية) الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر الى السماع. و في رواية يؤخذ بأول قوله. و كذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية. (١)
تبرعا، و لا تقضي بفسق الشاهد و لا تصر به مجروحا، فيجوز شهادته في غير تلك الواقعة، و هل يجوز فيها في غير ذلك المجلس؟ نظر.
قال طاب ثراه: الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر الى السماع. و في رواية تؤخذ بأول قوله. و كذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية.
أقول: المشهور قبول شهادة الأصم فيما يكفي فيه حاسة البصر، و لا حاجة فيه الى السمع كالقتل و الغصب، لعموم قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [١] و لان المناط العدالة المثمرة للظن، المناسب لقبول الشهادة، و هو اختيار التقي [٢] و ابن إدريس [٣] و المصنف [٤] و العلّامة [٥].
و قال الشيخ في النهاية: و لا بأس بشهادة الأصم غير انه يؤخذ بأول قوله، لا بثانيه [٦] و به قال القاضي [٧] و ابن حمزة [٨].
مصيرا إلى رواية جميل عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن شهادة الأصم
[١] الطلاق: ٢.
[٢] لم يوجد في الكافي و لكنه في المختلف: ج ٢ ص ١٦٧ س ٢٠ قال: و قال أبو الصلاح: تقبل شهادة الأعمى إلى قوله: و الأصم، و أشار إليه في هامش الكافي: ص ٤٣٦ تحت رقم ٣.
[٣] السرائر: في الشهادات ص ١٨٣ س ٣٦ لا بأس بشهادة الأصم.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] المختلف: ج ٢ في بيان شهادة الأصم ص ١٦٧ س ٢٢ قال: و الوجه ما قاله أبو الصلاح.
[٦] النهاية: كتاب الشهادات ص ٣٢٧ س ٤ قال: و لا بأس بشهادة الأصم غير انه يؤخذ بأول قوله و لا يؤخذ بثانيه.
[٧] المهذب: ج ٢ كتاب الشهادة ص ٥٥٦ س ١٧ قال: و شهادة الأصم، و يؤخذ بأول قوله و لا يؤخذ بثانيه.
[٨] الوسيلة: فصل في بيان الشهادات ص ٢٣٠ س ١٠ قال: و الصمم و يؤخذ بأول قول صاحبه.