المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٩ - السادس طهارة المولد
..........
الدون، و به رواية نادرة.
أقول: هنا ثلاثة أقوال:
(الأول) قال في المبسوط: شهادة ولد الزنا مقبولة عند قوم في الزنا و غيره، و هو قوي، لكن أخبار أصحابنا تدل على انه لا تقبل شهادته [١].
(الثاني) قال في النهاية: تقبل في الشيء الدون مع صلاحه [٢].
و تمسك بما رواه عيسى بن عبد اللّه عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن شهادة ولد الزنا؟ فقال: لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا [٣].
أجاب العلّامة: بأن قبول شهادته في الشيء اليسير، تعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم، و لا يسير الا و هو كثير بالنسبة الى ما دونه، فاذن لا يقبل إلا في أقل الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة الى ما دونه، إذ لا دون له، و مثله لا يتملك [٤].
(الثالث) قال في الخلاف: لا تقبل أصلا [٥] و به قال السيد [٦]
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب الشهادات ص ٢٢٨ س ١٧ قال: شهادة ولد الزنا مقبولة إلخ.
[٢] النهاية: باب تعديل الشهود و من تقبل شهادته. ص ٣٢٦ س ٧ قال: و لا يجوز شهادة ولد الزنا الى قوله: قبلت في الشيء الدون.
[٣] التهذيب: ج ٦ [٩١] في البينات ص ٢٤٤ الحديث ١٦.
[٤] المختلف: ج ٢ في شهادة ولد الزنا ص ١٦٧ س ١٨ قال: و الجواب إلخ.
[٥] الخلاف: كتاب الشهادات، مسألة ٥٧ قال: شهادة ولد الزنى لا تقبل و ان كان عدلا.
[٦] الانتصار: ص ٢٤٧ س ١٦ قال: مسألة. و مما انفردت به الإمامية القول: بأن شهادة ولد الزنا لا تقبل.