المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٢ - الثالث الايمان
..........
و ابن إدريس [١] و القاضي [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلّامة [٤].
احتج الأولون: بقوله تعالى «أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ» [٥] شرط في القبول الضرب في الأرض، و هو السفر.
و لصحيحة حمزة بن حمران عن الصادق عليه السلام قال سألته عن قول اللّه عز و جل «ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» [٦] فقال: (اللذان منكم) مسلمان، و (اللذان من غيركم) من أهل الكتاب قال: و انما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصية، فلم يجد مسلمين، اشهد على وصية رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهم [٧].
و في معناها حسنة هشام بن الحكم [٨].
احتج الآخرون: بان المناط في القبول انما هو تحصيل غرض الموصي و بلوغ حاجته، لعدم استدراكها بفوات المسلمين، فلا أثر للضرب في القبول و عدمه.
و برواية ضريس الكناسي عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن شهادة أهل
[١] السرائر: باب شهادة من خالف الإسلام ص ١٨٧ س ٣٠ قال: لا يجوز الى قوله: الا في الوصية بالمال في حال الاضطرار خاصة.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب الشهادة ص ٥٥٧ س ١٣ قال: فان كانت حال ضرورة قبلت شهادتهم في الوصية دون غيرها.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦٩ س ٣٠ قال: مسألة، تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة عند عدم المسلمين.
[٥] المائدة: ١٠٦.
[٦] المائدة: ١٠٦.
[٧] التهذيب: ج ٦ [٩١] باب البينات ص ٢٥٣ الحديث ٦٠.
[٨] الكافي: ج ٧ باب شهادة أهل الملل ص ٣٩٨ الحديث ٦.