المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١١ - الثالث الايمان
..........
شهادة غير المؤمن مطلقا.
و التحقيق: ان شهادة الذمي اما ان يكون على مسلم، أو ذمي، فهنا مسألتان:
(الأولى) شهادته على المسلم، و هي مقبولة إذا جمع خمس شرائط:
(أ) تعذر عدول المسلمين.
(ب) كونه عدلا في ملته.
(ج) اعتقاده تحريم الكذب في الشهادة على مثله، أو مسلم.
(د) كون الشهادة بالوصية.
(ه) كون الوصية بالمال.
و هل يشترط سادس، و هو كون الموصي في غربة؟ قال في المبسوط: نعم [١] و به قال التقي [٢] و أبو علي [٣] و أطلق في النهاية [٤] و كذا المفيد [٥] و الحسن [٦] و سلار [٧]
[١] المبسوط: ج ٨، فيما يجب على المؤمن من القيام بالشهادة ص ١٨٧ س ١٦ قال: الا بما يتفرد به أصحابنا في الوصية خاصة في حال السفر.
[٢] الكافي: فصل في الشهادات ص ٤٣٦ س ٧ قال: الا عدول أهل الذمة في الوصية في السفر خاصة.
[٣] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٠ س ٦ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: الا في الوصية في السفر و عند عدم المسلمين.
[٤] النهاية: باب شهادة من خالف الإسلام ص ٣٣٤ س ٣ قال: و يجوز قبول شهادتهم في حال الضرورة في الوصية خاصة.
[٥] المقنعة: باب البينات ص ١١٢ س ٣٤ قال: و تقبل شهادة رجلين من أهل الذمة على الوصية خاصة إذا لم يكن حضر الميت احد من المسلمين.
[٦] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦٩ س ٣٣ قال بعد نقل قول المقنعة: و كذا ابن أبي عقيل.
[٧] المراسم: ذكر احكام البينات ص ٢٣٣ س ١٨ قال: و انما مع عدمهم (اي المسلمين) تجوز في الوصية للمسلمين لا عليهم.