المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٤ - الثانية لو انكسرت سفينة في البحر، فما أخرجه البحر
[مسائل]
(مسائل)
[الاولى من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضى له به]
(الاولى) من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضى له به، و من هذا ان يكون بين جماعة كيس، فيدعيه أحدهم.
[الثانية لو انكسرت سفينة في البحر، فما أخرجه البحر]
(الثانية) لو انكسرت سفينة في البحر، فما أخرجه البحر، فهو لأهله، و ما اخرج بالغوص، فهو لمخرجه، و في الرواية ضعف. (١)
قال الشيخ: لا، لعدم فائدتها، و هو حكم الحاكم بها، لو أجاب بنعم. و اعترض على نفسه: بصحة الإقرار بالمجهول، و أجاب بالفرق، فإنه لو طالبناه بالتفصيل لربما رجع، بخلاف المدعي فإنه لا يرجع عند مطالبة التفصيل [١] و اختار المصنف و العلّامة السماع [٢] [٣] لان المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما، كما يعلم انّ له فرسا أو ثوبا و لا يعلم شخصهما و لا صفتهما، فلو لم يجعل له الى الدعوى طريقا لبطل حقه، فالمقتضي للسماع موجود و المانع منتف، فكما يصح الإقرار بفرس، أو ثوب مجهولين، و يستفسره الحاكم، فكذا يصح الدعوى، و يستفسره الحاكم، و الا لزم الحرج، و هو منفي بالآية [٤] و الرواية [٥].
قال طاب ثراه: لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله، و ما اخرج بالغوص فهو لمخرجه، و في الرواية ضعف.
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب آداب القضاء ص ١٥٦ س ٩ قال: فاما ان قال لي عنده ثوب أو فرس الى قوله فربما كان بنعم فلا يمكن الحاكم ان يقضي به عليه لأنه مجهول ثمَّ قال: هذا كله ما لم يكن وصية فاما ان كانت وصية سمع الدعوى فيها و ان كانت مجهولة، و الفصل بينها و بين سائر الحقوق إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] القواعد: ج ٢ المقصد الثالث في الدعوى و الجواب ص ٢٠٨ س ٢٠ قال: لزمه سماع الدعوى المجهولة كفرس أو ثوب كما يقبل الإقرار به و الوصية.
[٤] قال تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» الحج: ٧٨.
[٥] أورد شطرا من رواياته في تفسير البرهان، لاحظ ج ٣ ص ١٠٥ الحديث ٣- ٥.