المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٨ - المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف
العلم كما لو ادعى على الوارث فأنكر، أو ادعى ان يكون وكيله قبض أو باع.
المصحف، و قيل: يكتب اليمين في لوح و يغسل و يؤمر بشربه بعد اعلامه، فان شرب كان حالفا و الا ثبت الحق [١].
أقول: في كيفية تحليف الأخرس، ثلاثة أقوال:
(أ) الاكتفاء بالإشارة المفهمة الدالة على حلفه كسائر أموره، و هو المشهور، و اختاره المصنف [٢] و العلّامة [٣] لأن الشارع أقام الإشارة فيه مقام الكلام.
(ب) لا يكفي الإشارة وحدها، بل لا بد من وضع يده على اسم اللّه تعالى، قاله الشيخ في النهاية [٤] و عبارته: إذا أراد الحاكم ان يحلف الأخرس حلّفه بالإشارة و الإيماء إلى اسم اللّه و يضع يده على اسم اللّه في المصحف، و يعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره و إنكاره، و ان لم يحضر المصحف و كتب اسم اللّه و وضع يده عليه، جاز. فهذا الكلام يعطي انه لا بد منهما، و لا يكفي أحدهما. و قول المصنف: (و قيل: يضع يده على اسم اللّه) مراده مع الإشارة.
(ج) غسل اليمين بعد كتابتها و أمره بشربها، و هو قول ابن حمزة في الوسيلة، حيث قال: إذا توجهت اليمين على الأخرس، وضع يده على المصحف، و عرّفه حكمها، و حلّفه بالأسماء: و ان كتب اليمين على لوح، ثمَّ غسلها، و جمع الماء في شيء و أمر بشربه، جاز، فان شرب فقد حلف، و ان أبي ألزمه، و جعله في النهاية رواية [٥].
و هي صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن
[١] في النسخ المخطوطة الحاضرة عندي (و الا ثبت الحق) كما أثبتناه، و في النسخة المطبوعة من مختصر النافع كما أثبتناه في المتن، و الأمر سهل.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] القواعد: ج ٢، المقصد الرابع في الإحلاف ص ٢١١ س ٩ قال: و حلف الأخرس بالإشارة.
[٤] النهاية: باب كيفية الاستحلاف، ص ٣٤٧ س ١٦ قال: و إذا أراد الحاكم الى آخر ما أثبتناه.
[٥] النهاية: باب كيفية الاستحلاف ص ٣٤٨ س ١ قال: و قد روي انه يكتب نسخة اليمين إلخ.