المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٦ - اما السكوت
..........
الخلاف [١] و اختاره العلّامة [٢] و فخر المحققين [٣].
احتج الأولون: بصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام: انه حكى عن أمير المؤمنين عليه السلام: انه الزم أخرس بدين ادعي عليه، فأنكر، و نكل عن اليمين [٤] فالزمه الدين بامتناعه عن اليمين.
أجابوا: باحتمال إلزامه عقيب إحلاف المدعي.
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) ان الحكم مبني على الاحتياط التام، و أتم ما كان بعد يمين المدعي، لاحتمال نكوله لا عن ثبوت الحق، بل لحرمة اليمين، أو لحلفه انه لا يحلف، فهو أعم من ثبوت الحق، و لا دلالة للعام على الخاص.
(ب) ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: انه رد اليمين على طالب الحق [٥].
(ج) حسنة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام انه قال: ترد اليمين على المدعي [٦] فلم يفصل، فيتناول صورة النزاع.
[١] كتاب الخلاف: كتاب الشهادات مسألة ٣٨ قال: ردت اليمين على المدعي فيحلف و يحكم له، و لا يجوز الحكم على المدعى عليه بنكوله.
[٢] المختلف: ج ٢ في لواحق القضاء ص ١٤٣.
[٣] الإيضاح: فيما يترتب على الدعوى ص ٣٣١ س ١٦ قال: و هو الحق عندي، أي رد اليمين على المدعي.
[٤] التهذيب: ج ٦ [٩٢] باب من الزيادات في القضايا و الاحكام ص ٣١٩ قطعة من حديث ٨٦.
[٥] سنن الدارقطني: ج ٤ كتاب في الأقضية و الاحكام ص ٢١٣ الحديث ٢٤.
[٦] التهذيب: ج ٦ [٨٩] باب كيفية الحكم و القضاء ص ٢٣٠ الحديث ١١.