المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦١ - الأولى للإمام ان يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق
[مسائل]
(مسائل)
[الأولى للإمام ان يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق]
(الأولى) للإمام ان يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق، و لغيره في حقوق الناس، و في حقوق اللّه قولان. (١)
و فيه دلالة على جواز تجزي الاجتهاد، لقوله (يعلم شيئا)، و هو نكرة.
قال طاب ثراه: للإمام ان يقضي بعلمه مطلقا، و لغيره في حقوق الناس، و في حقوق اللّه قولان.
أقول: إذا قامت البينة عند الحاكم، أو أقر الخصم عنده سرا في مجلس قضائه و غيره بما يوجب حكما، حكم قطعا، و ان لم يتفق أحدهما، بل علم ما يوجب الحكم فهل يحكم بعلمه؟
فنقول: اما بالنسبة إلى جرح الشهود، و تعديلهم، فإنه يحكم بعلمه إجماعا، و الا لزم التسلسل، أو الدور، أو تعطيل الاحكام، و الكل باطل.
و ما عدا ذلك هل يحكم فيه بعلمه؟ فالذي يظهر أن للأصحاب فيه ثلاثة أقوال:
(أ) الحكم مطلقا، سواء كان إمام الأصل أو غيره، و سواء كان الحق للّه أو لآدمي، و هو مذهب الشيخ [١] و المرتضى [٢] و أبي الصلاح [٣] و اختاره المصنف [٤]
[١] الخلاف: كتاب آداب القضاء مسألة ٤١ قال: للحاكم ان يحكم بعلمه في جميع الأحكام إلخ.
[٢] الانتصار: مسائل القضاء و الشهادات و ما يتصل بذلك ص ٢٣٦ قال: مسألة إلى قوله: القول بان الامام و الحكام من قبله ان يحكموا بعلمهم في جميع الحقوق و الحدود.
[٣] الكافي: فصل في العلم بما يقتضي الحكم ص ٤٢٨ س ٧ قال: علم الحاكم بما يقتضي تنفيذ الحكم كاف في صحته إلخ.
[٤] الشرائع: مسائل (الأولى) قال: و غيره (اي غير الامام) من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس، و في حقوق اللّه على قولين: أصحهما القضاء.