المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢١ - السابعة لو تبرء من جريرة ولده و ميراثه
[السابعة لو تبرء من جريرة ولده و ميراثه]
(السابعة) لو تبرء من جريرة ولده و ميراثه، ففي رواية: يكون ميراثه للأقرب إلى أبيه، و في الرواية ضعف. (١)
إفلاس القابض، فيضيع حق المالك، و أبعد من التهجم على الأموال المعصومة، إذ الأصل عصمة مال المسلم، لقوله عليه السلام: مال المسلم على المسلم حرام الا عن طيب نفس منه [١] و هو إجماع، فلا ينزل عن هذا الأصل و الإجماع بالأخبار الموهومة، اي المثمرة للوهم، لا العلم، لان بعضها حكم في واقعة، فيحتمل الاختصاص و عدم التعدي، و بعضها ضعيف الرجال فلا يصار اليه و يترك المعلوم، لقوله تعالى «إِنَّ الظَّنَّ لٰا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً»* [٢] و يمكن حملها على انكشاف خبره بالموت في المدة المذكورة في الروايات.
(المقام الثاني) في توريثه من الغير.
الحق انه يوقف نصيبه حتى يعلم حاله، و هو قول الشيخ في الخلاف [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥] و فخر المحققين [٦] لأصالة بقاء الحياة، و الغيبة لا تخرج الإنسان عن الاستحقاق، و يجيء فيه الأقوال الباقية، لأن القاتل بقسمة ماله بعد أربع أو عشر، لا يورثه للحكم بموته عنده.
قال طاب ثراه: لو تبرأ من جريرة ولده و ميراثه، ففي رواية يكون ميراثه للأقرب
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ باب الغصب ص ٤٧٣ الحديث ٣ و لاحظ ما علق عليه.
[٢] يونس: ٣٦.
[٣] كتاب الخلاف: كتاب الفرائض، مسألة ١٣٦ قال: و ان مات له من يرثه المفقود الى قوله: و يوقف الباقي الى ان يعلم حاله.
[٤] لم أظفر عليه الا من إطلاق كلامه في مال المفقود، فلاحظ عبارة النافع في ذلك.
[٥] المختلف: ج ٢ في ميراث الغائب ص ١٩٧ س ٦ قال: مسألة قال الشيخ في الخلاف إلخ.
[٦] الإيضاح: ج ٤ في فروع موانع الإرث ص ٢٠٧ س ٢ قال: و ان مات من يرثه المفقود الى قوله:
و هو الأصح عندي.