المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨١ - الثانية الحبوة
..........
و على الثاني نص المرتضى [١] و أبو علي [٢].
احتج ابن إدريس بإطلاق الحبوة من غير تقييد بالقيمة، فلو كانت واجبة لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
و احتج السيد بقوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٣] و هذا الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلفه الميت من مصحف و غيره. و كذا ظاهر آيات ميراث الأبوين [٤] و الزوجين [٥]، فاذا خصص بشيء من ذلك من غير احتساب عليه بقيمة يكون قد تركنا هذه الظواهر بأخبار تضمن التخصيص [٦] من غير تصريح بالاحتساب و عدمه، فاذا خصصناه بقيمتها اتباعا لهذه الاخبار، و عملا بما أجمعت الطائفة عليه من التخصيص، سلمت ظواهر الكتاب [٧].
و قال العلّامة في المختلف: و كلام السيد لا بأس به، و يؤيده الروايات المتضمنة لتخصيصه بالسلاح و الرحل و الراحلة، فلو لا الاحتساب لزم الإجحاف [٨].
(ه) لو تعددت هذه الأجناس قال ابن إدريس: يختص بالذي يعتاد لبسه و يديمه [٩] قال الشهيد: و هو حسن فيما جاء بلفظ الوحدة، أما الثياب فالأقرب
[١] الانتصار: المسائل المشتركة في الإرث ص ٢٩٩ س ١٧ قال: و ان احتسب بقيمته عليه.
[٢] المختلف: ج ٢ في بيان حكم الحبوة ص ١٨١ س ١٤ قال: و قال السيد المرتضى و ابن الجنيد بالقيمة.
[٣] النساء: ١١.
[٤] النساء: ١١.
[٥] النساء: ١٢.
[٦] لاحظ التهذيب: ج ٩ [٢٤] باب ميراث الأولاد ص ٢٧٥ الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩.
[٧] لاحظ استدلاله في الانتصار: ص ٢٩٩ س ١٨ قال: و انما قوينا ما بينا لأن اللّه تعالى يقول:
«يُوصِيكُمُ اللّٰهُ» الى آخره.
[٨] المختلف: ج ٢ في بيان حكم الحبوة ص ١٨١ س ٢١ قال: و كلام السيد رحمه اللّه لا بأس به إلخ.
[٩] السرائر: في الولد إذا انفرد ص ٤٠١ س ٢٤ قال: فان كان له جماعة من هذه الأجناس خص بالذي كان يعتاد لبسه.