المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٤ - أما الرق
..........
هذا إذا كان المزاحم متعدد أو حصل العتق قبل القسمة. و لو سبقت القسمة لم يستحق شيئا و ان كان أقرب.
و لو لم يسمح البائع في صورة القصور بطلت الوصية و كانت التركة بأجمعها للمزاحم.
(الثانية عشر) لو لم تف التركة بقيمة القريب، و وفت بقيمة البعيد كالأخ مع الابن، هل يجب شراء الأخ؟ فإن قلنا بوجوب فك البعض لم ينتقل الى البعيد، بل يعتق القريب كالابن بما قابل التركة و يسعى في الباقي. و ان قلنا بعدمه، فهل يفك الأخ هنا أم لا؟ بل تكون التركة للإمام.
يحتمل الأول لإجرائه مجرى المعدوم، لان منع الولد للأخ انما يكون مع حريته، أو إمكانها، و هما هنا منتفيان، اما انتفاء الحرية فظاهر. و اما عدم إمكانها فلأنه انما يكون مع وفاء التركة بقيمته، و لا يجب فكه مع قصورها، لان التفريع على ذلك التقدير.
و يحتمل الثاني: لأن كونه ولدا يمنع من إرث الأخ، فلا يصدق انه خلّف وارثا هو أخ، لكون الأخ هنا محجوبا بوجود الولد، فتكون التركة للإمام.
و هو ضعيف لان من شروط الحجب عدم الرق في الحاجب، فنزل كالمعدوم.
(الثالثة عشر) لا يحكم بالعتق الا عند إعتاق الحاكم، فكسبه بعد الموت قبل العتق لسيده. و لو كان الكسب حاصلا بعد قبض البائع الثمن و قبل عتق الحاكم كان للإمام.
(الرابعة عشر) يجوز لمالكه بيعه بعد موت قريبه قبل شراء الامام له، و يجوز له إعتاقه في الكفارة و النذر لتحقق الرق، و يجوز التركة حينئذ. و يحتمل عدم اجزائه في الكفارة، لنقصان الرق بوجوب بيعه على المالك و وجود سبب العتق، فهو كالمكاتب.