المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٧ - الثانية روى مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام
..........
الوارثين ان ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا، قيل له: كيف ينفقان؟ قال: فقال: يخرج وارث الثلاثين ثلثي النفقة، و يخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم قيل له: فإن أسلم الأولاد و هم صغار قال:
فقال: يدفع ما ترك أبوهم الى الامام حتى يدركوا، فان بقوا على الإسلام دفع الامام ميراثهم إليهم، و ان لم يتموا على الإسلام إذا أدركوا دفع الامام ميراثة الى ابن أخيه و ابن أخته المسلمين، يدفع الى ابن أخيه ثلثي ما ترك، و الى ابن أخته ثلث ما ترك [١] و حملها العلامة على الاستحباب [٢].
فالحاصل انّ في المسألة ثلاثة أقوال:
(الأول) عدم استحقاق الصغار و استقرار الملك لغيرهم من الطبقات، لاجرائهم مجرى المعدوم، و هو اختيار ابن إدريس.
(الثاني) التربص لإسلام الأولاد بعد بلوغهم مع كل وارث، و هو قول الشريف ابن زهرة و التقي.
(الثالث) التربص لبلوغ الأولاد مع ابن الأخ و ابن الأخت خاصة، اقتصارا على مورد النص، و هو قول الشيخين و الصدوق و القاضي.
(تحقيق) الرواية من الصحاح و بمضمونها عمل كثير من الأصحاب. و اختلفوا في تنزيلها على أربعة أنحاء:
(أ) البناء على انّ المانع من الإرث هو الكفر، و هو مفقود في الأولاد الصغار حقيقة.
[١] التهذيب: ج ٩ [٣٨] باب ميراث أهل الملل المختلفة و الاعتقادات المتباينة ص ٣٦٨ الحديث ١٤.
[٢] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض ص ١٨٩ س ٣ فإنه بعد اختياره ما اختاره ابن إدريس في السرائر قال: و حمل هذه الرواية على الاستحباب دون الوجوب.