المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٥ - الثانية ما وجده في صندوقه أو داره فهو له
..........
و احتمل العلّامة في التذكرة: ان يكون لقطة يعرّفها البائع و غيره، و يبدأ بالبائع، قال: لكن علماءنا على الأوّل [١].
و ذهب أحمد الى انّ ما يجده في جوف السمكة يكون للصياد، لأنه لم يعلم به فلم يدخل في المبيع، كما لو باع دارا له فيها مال مدفون، و يكون ذلك للصياد ان كان ممّا يخلق في البحر كالدرة. و لو كان ممّا لا يكون في البحر كالدراهم و الدنانير فهو لقطة، و كذا الدرّة لو كان عليها اثر اليد كما لو كانت مثقوبة، أو متصلة بذهب أو فضة أو غيرهما [٢].
و هو في موضع المنع، لان مطلق اليد لا يوجب الاحترام لجواز كونها يد مشرك.
فروع (أ) يكره أخذ اللقطة من الأموال و ان قلّت.
(ب) يحرم التقاط نصاب التعريف لا بنية الإنشاد، فلو التقطه بنية تملكه فعل حراما، و كانت يده يد ضمان، و لو نوى الحفظ بعد ذلك و عرّف حولا لم يزل الضمان. و هل له التملك بعد الحول؟ يحتمل عدمه، لأنه أخذ مال الغير على وجه لا يجوز أخذه، فأشبه الغاصب. و يحتمل جوازه لبطلان النية فكان وجودها كعدمها،
[١] التذكرة: ج ٢ كتاب اللقطة ص ٢٦٥ س ٢٦ قال: مسألة: لو وجد شيئا في جوف دابة إلى قوله:
لكن علمائنا على الأول.
[٢] نقله عن أحمد في التذكرة: ج ٢ كتاب اللقطة ص ٢٦٥ س ٣٠ قال: و قال أحمد إلخ. و في كتاب المغني لابن قدامة: ج ٦ كتاب اللقطة ص ٣٧٠ تحت رقم ٤٥١٩ قال: فصل: و من اصطاد سمكة فوجد فيها درة فهي للصياد لان الدر يكون في البحر بدليل قول اللّه تعالى (وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا) فيكون لآخذها الى قوله: أو متصلة بذهب أو فضة أو غيرهما.